أكد النائب شعبان رأفت، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاستثمار في العنصر البشري وتوفير تعليم عالي الجودة تعكس توجهًا استراتيجيًا لبناء الإنسان المصري، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الانتقال من مجرد زيادة الإنفاق على التعليم إلى قياس العائد الحقيقي لهذا الاستثمار داخل الفصل وفي مستوى الطالب.

وقال النائب شعبان رأفت، في تصريح خاص لـ””، إن تطوير التعليم يجب أن يقوم على رؤية واضحة ومؤشرات قابلة للقياس، بحيث يتم تقييم كل خطوة إصلاحية وفق قدرتها على تحسين نواتج التعلم، ورفع مهارات الطلاب، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع متطلبات سوق العمل والمستقبل.

تطوير التعليم يحتاج إلى منظومة متكاملة

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن تطوير التعليم لا يمكن اختزاله في عنصر واحد، وإنما يتطلب العمل بالتوازي على المعلم والمناهج والبيئة المدرسية والقيادات التعليمية والتكنولوجيا، مؤكدًا أن نجاح أي محور من هذه المحاور يرتبط بمدى تكامل باقي عناصر المنظومة.

وأشار إلى أن خفض كثافات الفصول وسد العجز في المعلمين ورفع معدلات حضور الطلاب تمثل خطوات مهمة، لكن الأهم هو ضمان انعكاسها على مستوى التحصيل الدراسي وقدرة الطالب على اكتساب المهارات الأساسية.

تدريب القيادات.. استثمار في استدامة الإصلاح

وثمّن النائب شعبان رأفت توجه الدولة نحو تأهيل القيادات التربوية، معتبرًا أن مدير المدرسة لم يعد مجرد مسؤول إداري، وإنما أصبح عنصرًا مؤثرًا في جودة العملية التعليمية داخل المدرسة.

وأضاف أن برامج التدريب المتقدمة، والاستفادة من خبرات المؤسسات التعليمية الدولية، من شأنها إعداد قيادات قادرة على إدارة التغيير، وتحليل المشكلات، واتخاذ القرارات المبنية على البيانات، بما يساعد على تحقيق نتائج أفضل واستدامة جهود الإصلاح.

الذكاء الاصطناعي يفرض تغيير طريقة التعليم

وأكد أن إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي إلى التعليم يمثل استجابة مهمة للتحولات العالمية، لكنه شدد على ضرورة ألا يتحول الأمر إلى مجرد إضافة مواد جديدة للمناهج.

وأوضح أن المطلوب هو استخدام التكنولوجيا في تغيير طريقة تفكير الطالب وتطوير قدرته على البحث والتحليل وحل المشكلات، مع تأهيل المعلمين القادرين على توظيف هذه الأدوات بالشكل الصحيح.

شعبان رأفت: المعلم والطالب هما معيار نجاح أي إصلاح

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن نجاح خطة تطوير التعليم يجب أن يظهر في مؤشرات واضحة، من بينها تحسن مستوى الطلاب، وانخفاض الفجوات التعليمية، وارتفاع معدلات الحضور، وزيادة قدرة الخريجين على الاندماج في سوق العمل.

واشار النائب شعبان رأفتا الي أن الاستثمار الحقيقي في التعليم هو الذي يتحول إلى طالب يمتلك المعرفة والمهارة والشخصية القادرة على المنافسة، مشددًا على أهمية استمرار تطوير المنظومة وفق تقييم دوري يحدد ما تحقق وما يحتاج إلى مزيد من العمل.

شاركها.