قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إنّ مشاركة مصر في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري في باريس تأتي في توقيت بالغ الأهمية يشهد تحولات متسارعة في الاقتصاد العالمي، ما يتطلب مشاركة فعالة وإيجابية في المنصات الدولية المعنية بتبادل الخبرات والرؤى الاقتصادية.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية إنجي طاهر، مقدمة برنامج “مال وأعمال”، عبر قناة “إكسترا نيوز”، أن هذه الاجتماعات تمثل فرصة للتعرف على الإجراءات التي تتخذها الدول لمواجهة التحديات الراهنة، ومناقشة رؤى الإصلاح والتطوير الاقتصادي، فضلاً عن متابعة معايير الأداء والتقييمات الدولية الخاصة بالإصلاحات الاقتصادية.
وقال رستم إن مصر تمتلك رصيداً كبيراً من الخبرات والتجارب في هذا المجال، الأمر الذي يجعلها قادرة على عرض تجربتها الاقتصادية ومشاركة ما حققه الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة من أداء يحظى باهتمام شركاء التنمية والشركاء الاقتصاديين في مجالات الاستثمار والتجارة، موضحًا، أن الاجتماعات الوزارية للمنظمة تمثل قناة مهمة لتبادل الرؤى وشرح التجربة المصرية وأداء الاقتصاد الوطني خلال المرحلة الماضية.
وأشار إلى أنه عقد خلال اليومين الماضيين سلسلة من اللقاءات المهمة مع عدد من وزراء الاقتصاد والتنمية الاقتصادية، من بينهم نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد البلجيكي، حيث تناولت المناقشات الإجراءات التي تتخذها مصر للتعامل مع التحديات الاقتصادية الحالية، ورؤية الدولة لتطوير أداء الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
كما تطرقت المباحثات إلى آليات جديدة للتعافي الاقتصادي في حال استمرار الأزمة الاقتصادية العالمية، بما في ذلك أدوات مبتكرة لتمويل مشروعات البنية الأساسية وتوسيع دور القطاع الخاص في هذا المجال.
وأضاف أن لقاءه مع وزير الاقتصاد الفرنسي تناول أداء الاقتصاد المصري خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالي الحالي، ورؤية الحكومة للفترة المتبقية من العام، مؤكداً أن الاقتصاد المصري ما زال يتمتع بالقوة والقدرة على الصمود، وهو ما لاقى اهتماماً من الشركاء التنمويين في فرنسا، كما أسفرت المناقشات عن بحث فرص المشاركة في آليات مبتكرة لتمويل البنية الأساسية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح رستم أنه عقد كذلك اجتماعاً مع السكرتير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تناول نتائج المرحلة الأولى من برنامج التعاون القطري بين مصر والمنظمة، والذي عُد من أكبر برامج المنظمة في منطقة الشرق الأوسط.
وواصل، أن الجانبين ناقشا ملامح المرحلة الثانية من البرنامج، التي ستركز على الحوكمة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء بشأن التنسيق بين الوزارات المعنية لوضع أسس التعاون المستقبلي مع المنظمة.
