نظم قطاع التعليم والطلاب بجامعة عين شمس، تحت رعاية أ.د. محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، ندوة توعوية تحت عنوان “لا للتدخين”، ضمن فعاليات أسبوع البيئة بالكلية في إطار جهود الجامعة لنشر الوعي الصحي والاجتماعي بين الشباب وحماية المجتمع من أضرار التدخين.
ناقشت الندوة أضرار التبغ وجميع منتجاته، مشيرة إلى أن التدخين يؤثر على كل عضو في الجسم. فصحة الفم والأسنان تتأثر على المدى الطويل، حيث يؤدي التدخين إلى فقدان الأسنان وتأخر التئام الجروح، فيما يتعرض الجهاز العصبي للقلب والأوعية الدموية والرئة لأضرار كبيرة.
وأبرزت الندوة تأثير التدخين على البشرة والشعر، وظهور علامات الشيخوخة المبكرة، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على الجهاز التناسلي ومستوى الهرمونات، وتأثير التدخين السلبي أو المباشر على الحمل، بدءًا من وفاة الطفل قبل الولادة أو ولادته بوزن منخفض، وصولاً إلى خطر الوفاة المفاجئة للمولود.
وأكدت د. نيرة أن النيكوتين، المادة الفعالة في كل منتجات التبغ، سبب رئيسي للإدمان، حيث يمنح شعورًا مؤقتًا بالمتعة أو التركيز، لكنه يخلق اعتمادًا نفسيًا وجسديًا يصعب الإقلاع عنه، ويؤثر سلبًا على الجهاز المناعي، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض ويزيد من خطر الإصابة بـ السرطان وأمراض عدم تناسق الدم والتجلط.
كما تطرقت الندوة إلى المخاطر المرتبطة بالسجائر الإلكترونية والمنتجات الحديثة للتبغ، بما في ذلك احتوائها على الفورمالديهايد والمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية الضارة، محذرة من مرض “الرئة الفشارية”، الذي لا علاج له، ومؤكدة أن منظمة الصحة العالمية تحظر استخدامها.
وكشفت عن خدع صناعة التبغ، التي تروج لمنتجاتها على أنها أقل ضررًا، بهدف الربح بأي وسيلة، مستعرضة جهود الدولة في منع الإعلان المباشر أو غير المباشر عن منتجات التبغ، مع تحليل مخالفات الإعلان في الدراما الرمضانية التي قد تخاطب اللاوعي المجتمعي وتروج لعادات سيئة بين الشباب.
من جانبها، أكدت د. سالي محمود، الأستاذ المساعد بقسم علم الاجتماع بكلية الآداب، على الأبعاد الاجتماعية للتدخين، موضحة أنه ظاهرة منتشرة بين جميع الفئات العمرية، بما فيها طلاب المدارس، وأن التدخين لا يضر الفرد فقط، بل يضعف النسيج الاجتماعي، ويؤثر على استقرار الأسرة والمجتمع، ويستنزف الصحة والمال. كما تناولت تأثير التدخين على غير المدخنين في الأماكن العامة، مشيرة إلى تزايد ظاهرة التدخين بين الفتيات والسيدات، مؤكدة أن التدخين سلوك سلبي يحتاج إلى إرادة قوية للتخلص من آثاره، وأن المسؤولية تقع على الفرد نفسه وليس فقط على النيكوتين.
وشددت الباحثتان على أهمية تطبيق القوانين والتشريعات الرادعة ضد التدخين، وتعزيز برامج التوعية داخل الجامعات والمدارس، والتعاون بين الجامعات والمؤسسات التعليمية، والإعلام، والمنظمات المجتمعية والدينية لنشر ثقافة الصحة والاحترام والتعايش السلمي، وخلق بيئة تعليمية آمنة وصحية للطلاب.
