أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التوصل إلى توافق مع حركتي فتح وحماس يقضي بتأجيل الانتخابات الفلسطينية لمدة عام، في خطوة قالت إنها تهدف إلى توفير الظروف المناسبة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس تشاركية تضمن مشاركة جميع القوى والفصائل الوطنية.
وأكدت عضو اللجنة المركزية للجبهة ماهر مزهر في تصريحات آخرأن قرار التأجيل جاء عقب مشاورات ونقاشات تناولت واقع المؤسسات الفلسطينية والتحديات السياسية التي تواجه الساحة الداخلية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الفترة الانتقالية هو العمل على معالجة القضايا العالقة المرتبطة بترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز الشراكة الوطنية.
وأضاف أن إعادة بناء النظام السياسي تتطلب توافقاً وطنياً شاملاً يضمن مشاركة جميع المكونات الفلسطينية في صياغة المرحلة المقبلة، بما يشمل تطوير آليات العمل السياسي والمؤسساتي وتعزيز دور الهيئات التمثيلية بما يخدم المصالح الوطنية العليا.
وأوضح مزهر الجبهة أن التأجيل لا يعني التراجع عن المسار الديمقراطي أو حق المواطنين في اختيار ممثليهم، وإنما يهدف إلى تهيئة بيئة سياسية أكثر ملاءمة لإجراء انتخابات تحظى بأوسع توافق وطني ممكن، وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك بين مختلف القوى الفلسطينية.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار النقاشات بين الفصائل الفلسطينية بشأن مستقبل النظام السياسي وآليات تطوير المؤسسات الوطنية، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات السياسية والإنسانية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
ومن المتوقع أن يثير الإعلان ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية الفلسطينية، لا سيما في ما يتعلق بآثار التأجيل على مسار الإصلاح السياسي ومواعيد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
