الجزائر : إسرائيل تقوم بعقاب جماعي وجريمة حرب في غزة وعلى الامم المتحدة تحمل مسؤولياتها
أكد مندوب الجزائر بمجلس الأمن عمار بن جامع، الخميس، أن ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة على يد إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 “عقاب جماعي” و”جريمة حرب”.
جاء ذلك في كلمة خلال اجتماع لمجلس الأمن عقد بطلب من الجزائر، بشأن تطورات الأوضاع في فلسطين.
وقال ابن جامع إن بلاده “طالبت بعقد هذه الجلسة لأننا نؤمن وبقوة بأن على هذا المجلس أن يتحدث بوضوح وبقوة، ينبغي له أن يعتمد بشكل كامل مسؤوليته ويتحملها، ويجب أن يضمن تنفيذ قراراته ومقرراته”.
وحذر من أن الفشل في اعتماد هذا النهج سيؤدي إلى فقدان أية سلطة أو شرعية متبقية للمجلس، قائلا: “كل من يتابعنا لن يحترم لا المجلس ولا مداولاته”.
وأضاف مندوب الجزائر أن “الشعب الفلسطيني في غزة يتعرض لمعاناة وفوضوية منذ أشهر”.
وشدد على أن ما يعترض له الفلسطينيون منذ السابع من أكتوبر 2023 “عقاب جماعي” و”جريمة حرب”.
** حرب غزة الأكثر دموية
وعن بشاعة جرائم حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، قال ابن جامع إن الفلسطينيين في غزة “شعب يواجه مصاعب غير قابلة للتخيل، واسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال مسؤولة عن تحول غزة إلى أكثر نزاع دموي بالنسبة لمقدمي المساعدات الإنسانية حيث قتل أكثر من 400 منهم”.
وتابع: “إسرائيل جعلت النزاع في غزة الأكثر دموية للصحفيين حيث قتل 209 صحفيين. والأكثر دموية بالنسبة للعاملين الطبيين حيث قتل 1060 عاملا، وكذلك للأطفال حيث قتل أكثر من 17 ألف طفل”.
وشدد على أن هذا “الشعب والأبرياء من المدنيين يستحقون العدالة لإنقاذهم ويجب أن نضع حدا فوريا لهذا القتل المستمر” .
ودعا مندوب الجزائر بمجلس الأمن “إلى تنفيذ القرار 2730 بالكامل ودون أي تأخير”.
ويُلزم قرار مجلس الأمن الدولي 2730 الصادر بتاريخ 24 مايو/ أيار 2024، إسرائيل باحترام وحماية المؤسسات الأممية وحماية العاملين فيها.
وأشار ابن جامع إلى أنه منذ استئناف العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة في 18 مارس/ آذار الماضي، يُقتل أكثر من 103 فلسطينيين يوميا.
وأمام القتل الذي أصبح عادة يومية يعيشها شعب غزة، يشاهد المجتمع الدولي إبادة جماعية أمام أعينهم، “وكذلك الحال هنا (في مجلس الأمن) نبقى مكتوفي الأيدي”، وفق ابن جامع.
وندد بالسلوك الإجرامي للسلطات الإسرائيلية في غزة، خاصة فيما يتعلق بمنع المساعدات الإنسانية، حيث بات مليون فلسطيني معرضين للمجاعة حتى الموت.
وجدد الدبلوماسي الجزائري رفض مخطط التهجير القسري للفلسطينيين من أرضهم.
وقال إن “الشعب الفلسطيني سيبقى على أرضه ولن تستطيع قوة اقتلاعه منها”.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة يوم 18 مارس الماضي، قتلت إسرائيل نحو 1300 فلسطيني وأصابت قرابة 3000 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.
وتوعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.
وبشأن الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، استنكر مندوب الجزائر ما يحدث في الضفة من جرائم ضم وقتل وتهجير ومنع للسلطة الفلسطينية من السيطرة على الضفة
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 942 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.