بدأ حجاج بيت الله الحرام، منذ ساعات فجر اليوم الثلاثاء التاسع من ذي الحجة، التوافد إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم، حيث يقف ضيوف الرحمن على أرض عرفة حتى غروب الشمس، مكثرين من الدعاء والتلبية والذكر في أجواء إيمانية مهيبة.

ويحرص الحجاج على التواجد داخل حدود مشعر عرفات التي حُددت بعلامات ولوحات إرشادية واضحة، فيما تلقى مع دخول وقت الظهر خطبة يوم عرفة التي تتناول فضائل هذا اليوم العظيم ومعانيه الدينية، قبل أن يؤدي الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وكان الحجاج قد غادروا مشعر منى مع شروق شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، ضمن خطط تصعيد ونقل منظمة عبر شبكة الحافلات وقطار المشاعر، في إطار الجهود السعودية لتأمين تنقل الحجيج بسلاسة وأمان بين المشاعر المقدسة.

ومع غروب شمس يوم عرفة، تبدأ جموع الحجاج بالتوجه إلى مشعر مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا، ويبيتون هناك حتى فجر اليوم التالي، قبل جمع الحصى والتوجه إلى منى لاستكمال مناسك الحج في يوم عيد الأضحى.

ويعود الحجاج بعد ذلك إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة وأداء بقية المناسك، ويستمر مكوثهم فيها حتى الثالث عشر من ذي الحجة لمن لم يتعجل بالمغادرة.

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى في يوم التروية، مؤكدة نجاح المرحلة الأولى من خطط الحج لهذا العام، وسط تنسيق بين الجهات الأمنية والصحية والخدمية لضمان سلامة الحجاج وتمكينهم من أداء المناسك بأمن وطمأنينة.

وأكد وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف أن المملكة سخرت جميع إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن، فيما أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد طلال بن شلهوب أن عمليات التصعيد إلى عرفات جرت بانسيابية عالية.

من جهتها، أكدت وزارة الصحة السعودية استمرار تنفيذ خططها الوقائية والتشغيلية بأعلى درجات الجاهزية خلال موسم الحج، الذي يستمر خمسة أيام ويتضمن الوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ورمي الجمرات، وطواف الإفاضة والوداع.

وكانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق وصول أكثر من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة للمشاركة في موسم الحج لهذا العام.

شاركها.