مع انطلاق كل فصل تشريعي، يتجدد الجدل حول الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها أعضاء مجلس النواب، باعتبارها إحدى الضمانات الدستورية الأساسية التي تكفل حرية النائب في أداء دوره الرقابي والتشريعي دون ضغوط، خاصة في ضوء القرار الجمهوري الأخير بتعيين نسبة الـ5% من الأعضاء تحت قبة البرلمان.
وتكتسب الحصانة البرلمانية أهمية خاصة بوصفها أداة لحماية استقلال النائب، وتمكينه من ممارسة رقابة فعّالة على أداء الحكومة، بعيدًا عن أي ملاحقات قد تعوق دوره النيابي.
ووفقًا لنص المادة (30) من القانون رقم 46 لسنة 2014 بإصدار قانون مجلس النواب، والمعدل بالقانون رقم 140 لسنة 2020، ولائحة مجلس النواب، فإن الحصانة البرلمانية تخضع لضوابط وإجراءات محددة، أبرزها:
لا يجوز اتخاذ أي إجراء جنائي ضد عضو مجلس النواب في مواد الجنايات أو الجنح، إلا بإذن مسبق من المجلس، وذلك في غير حالات التلبس بالجريمة.
في حال عدم انعقاد المجلس، يُشترط الحصول على إذن مكتب المجلس، على أن يُخطر المجلس بالإجراءات المتخذة فور انعقاده.
يلتزم المجلس بالبت في طلب رفع الحصانة خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا، وإلا اعتُبر الطلب مقبولًا بحكم القانون.
لا يحق للنائب التنازل عن حصانته، بينما يجوز للمجلس الإذن بسماع أقواله بناءً على طلبه، دون اتخاذ أي إجراءات أخرى إلا بعد صدور قرار صريح من المجلس.
يُقدم طلب رفع الحصانة إلى رئيس المجلس، على أن يستوفي شروطًا محددة، أبرزها أن يكون مقدمًا من النائب العام أو المدعي العام العسكري بحسب الأحوال، مع توضيح الواقعة المنسوبة للنائب والمواد القانونية المؤثمة لها، إلى جانب رقم القضية والمستندات الداعمة.
وفي حال إقامة دعوى مباشرة، يجب توافر الصفة والمصلحة، وإرفاق عريضة الدعوى والمستندات المؤيدة، مع بيان واضح للوقائع محل الاتهام.
