أكد ثلاثة مسؤولين من جماعة أنصار الله (الحوثيين) أن أي قرار بشأن الانخراط في الحرب إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل “سيكون قرارا يمنيا بحتا ومستقلا ولا تمليه طهران”.
وفي الوقت نفسه، أفادت استخبارات غربية أن روسيا تقترب من إرسال طائرات مسيرة لدعم إيران في ظل الحرب المستمرة.
وأوضحت المصادر أن جماعة الحوثيين تدعم إيران تاريخيا ودينيا، لكنها لم تشارك حتى الآن في النزاع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرة إلى استمرار خطوط الإمداد بين طهران والجماعة دون تأثر يُذكر بسبب الحرب.
وأكدت قناة “برس تي في” الإيرانية أن الحوثيين يعيشون حالة تأهب قصوى، مع احتفاظهم بقدرات عسكرية تمكنهم من التحرك عند الضرورة لدعم محور حلفائهم في المنطقة.
وأشار المصدر إلى قدرة إيران على تشكيل تهديد استراتيجي في مضيق باب المندب والسيطرة على الملاحة في البحر الأحمر عند الحاجة، مستعرضا قدرة الحوثيين السابقة على تعطيل الملاحة وفرض وجودهم في الممر البحري الحيوي.
فايننشال تايمز: موسكو تقدم دعما استخباراتيا وإنسانيا لإيران وسط تقارير عن دعم عسكري محتمل
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن روسيا بدأت تجهيز شحنات تدريجية تشمل طائرات مسيّرة وأدوية ومواد غذائية لإيران، ضمن مساعي موسكو لدعم طهران، بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، ومن المتوقع استكمال هذه الشحنات بحلول نهاية آذار/مارس الجاري.
وأفادت الصحيفة أن روسيا قدمت دعما استخباراتيا لطهران، شمل صور أقمار صناعية وبيانات استهداف، ما اعتبره مسؤول غربي مؤشرا على تدخل روسي يتجاوز تعزيز القدرات العسكرية ليشمل دعم استقرار النظام الإيراني سياسياً.
وأضافت الصحيفة أن إرسال طائرات مسيرة سيكون أول دليل على استعداد موسكو لتقديم دعم عسكري مباشر لإيران منذ اندلاع الحرب، رغم نفي الكرملين هذه التقارير، حيث وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، الكثير من الأخبار بـ”الكاذبة”، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار الحوار مع القيادة الإيرانية.
وفي الوقت ذاته، أعلنت موسكو إرسال مساعدات إنسانية إلى إيران، شملت أكثر من 13 طنا من الأدوية عبر أذربيجان، مع خطط لمواصلة الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
