تحذر مقالة رأي نشرتها منصة فلسطين أون لاين من خطورة ربط مستقبل العمل الإسلامي ومشروعه الحضاري بحياة شخص واحد أو قيادة فردية، معتبرة أن هذا الربط يفقد الحركة الدينية استقلاليتها وثقتها بالله.

يرى الكاتب أن العمل الإسلامي شهد تحولاً خطيراً في الأوعي الجماعي، حيث انتقل من الاعتماد على مبادئ وقيم راسخة إلى تعليق آماله ومبادراته بوجود قائد معين، الأمر الذي حول الحذر الطبيعي إلى جبن والتدبير إلى تعطيل.

يؤكد الكاتب أن القادة قد يفتحون آفاقاً ويوفرون مساحات للعمل، لكن الخطأ يبدأ حين يجري الخلط بين الوسيلة والغاية، وبين صاحب القرار السياسي وصاحب الدين، مشيراً إلى أن المسلمين عملوا قبل هذه الشخصيات وسيعملون بعدها.

يستشهد الكاتب بآيات قرآنية تؤكد أن النصر من عند الله وحده، ويدعو إلى إعادة ترتيب العلاقة بموازين القوة السياسية: استخدام الأسباب لكن عدم عبادتها، واحترام القادة لكن عدم تقديسهم.

يحذر الكاتب من أن الخوف حين يستولي على النفوس لا يكتفي بإيقاف المبادرات، بل يستنزف الرصيد الأخلاقي أيضاً، ما قد يدفع الإنسان للتنازل عن مواقف كان يراها ثوابت من أجل مكسب سياسي عابر.

يلفت الكاتب إلى أن الفعاليات خفتت والحضور الاجتماعي ضعف والمبادرات خفتت، ويرى أن هذا يستدعي مراجعة جدية للمسار والعودة إلى استعادة الثقة بالله والتحرر من وهم أن مصير العمل الإسلامي معلق بشخص واحد.

ينهي الكاتب بدعوة إلى إدراك أن الدين باقٍ والسياسة متغيرة والأشخاص يأتون ويرحلون، وأن المسؤولية الحقيقية هي السعي والبذل والأخذ بالأسباب، تاركاً النتائج لله وحده، وليس امتلاك المستقبل.

شاركها.