شارك الدكتور رائد الجبوري، مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بقطاع الشؤون الاقتصادية، ممثلًا عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في اجتماعات الدورة العادية الـ52 لمؤتمر العمل العربي، التي انطلقت الأحد 13 سبتمبر 2026، وتستمر لمدة خمسة أيام بالقاهرة، في إطار تنفيذ التكليفات المستمرة الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، بصفته السلطة العليا المشرفة على عمل المنظمات العربية المتخصصة.

وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، هنأ الدكتور رائد الجبوري الدكتور نضال مرضي القطامين، وزير النقل ووزير العمل بالأردن ورئيس الدورة الحالية للمؤتمر، كما وجه الشكر إلى مصر، قيادة وشعبًا، باعتبارها دولة مقر منظمة العمل العربية وجامعة الدول العربية وعدد من منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك، على دعمها المتواصل لعمل المنظمة.

وأشاد الجبوري بجهود الإدارة العامة للمنظمة في الإعداد لأعمال المؤتمر، ووجه الشكر إلى أطراف الإنتاج الثلاثة الممثلة في الحكومات والعمال وأصحاب العمل، إلى جانب مجلس الإدارة، لدعمهم المتواصل لعمل المنظمة والحرص على تعزيز دورها.

ونقل ممثل الأمانة العامة تحيات الدكتور نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتمنياته للمؤتمر بالنجاح في إنجاز جدول أعماله والخروج بتوصيات تسهم في تعزيز العمل العربي المشترك في مجالات اختصاص المنظمة.

التطورات المتسارعة في مجالات التشغيل

وأشار إلى حرص الأمين العام، منذ توليه مهامه، على لقاء مديري عموم المنظمات العربية المتخصصة والتعرف عليهم والاستماع إلى إحاطاتهم حول طبيعة عمل هذه المنظمات والتحديات التي تواجهها، بما يعكس أهمية الدور الذي توليه الأمانة العامة لتعزيز عمل المنظمات العربية المتخصصة وتفعيل مساهمتها في منظومة العمل العربي المشترك.

وأكد الجبوري أهمية التجاوب مع التطورات المتسارعة في مجالات التشغيل وسوق العمل، وإعادة النظر في آليات وإجراءات التعامل مع تطلعات واحتياجات الشعوب العربية، خاصة في ظل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي اللذين أسهما في الاستغناء عن عدد من المهن التي كان العنصر البشري يمثل محورها الأساسي، بالتزامن مع ظهور مهن جديدة تتطلب قوى عاملة تمتلك مهارات ومعارف تتلاءم مع هذه المتغيرات.

وأشار إلى ضرورة مواكبة هذه التحولات بما يسهم في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، ولا سيما الهدف الثامن المتعلق بتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير العمل اللائق للجميع، من خلال توفير فرص عمل لائقة ورفع مهارات المواطنين بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات والبرامج التي تقدمها الجهات والمؤسسات المعنية، بما يضمن توفير فرص عمل كافية من حيث العدد وملائمة من حيث الأجر، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية.

ويعد مؤتمر العمل العربي محطة سنوية لمناقشة أوضاع العمل والعمال في المنطقة العربية، ويمثل السلطة العليا في منظمة العمل العربية، بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية، ممثلة في الحكومات والعمال وأصحاب العمل، وفقًا لدستور المنظمة.

شاركها.