مع تأكيد كبير المفاوضين الإيراني محمد باقر قاليباف أن المفاوضات مع الجانب الأميركي أحرزت تقدماً، مع استمرار الخلافات حول عدد قليل من النقاط، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه “لا يحق للرئيس الأميركي دونالد ترامب منع الشعب الإيراني من حقوقه”.
كما أضاف بزشكيان في تصريحات، اليوم الأحد، أنه لا يحق لترامب حرمان إيران من الاستفادة من حقوقها النووية.
وأوضح أن بلاده “لا تنوي الاعتداء على أي دولة، بل تمارس حقها القانوني والمشروع في الدفاع عن النفس”، وفق ما نقلت “وكالة أنباء الطلبة”.
إلى ذلك، قال إن إيران “لا تود توسيع دائرة الحرب، ولم تبدأ أي حروب، ولم تهاجم أي دولة”.
وكان نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، جدد أمس السبت، التأكيد أيضاً على أن “بلاده تسعى إلى إنهاء جميع الحروب في غرب آسيا”.
لكنه اعتبر أن إيران “هي الجهة المسؤولة عن إدارة مضيق هرمز”، مؤكداً أنها ستضمن حقوقها إما عبر طاولة المفاوضات أو على الأرض. وقال “إدارة مضيق هرمز تعود لإيران، ويُعد المضيق حقاً قانونياً لها، وسنضمن حقوقنا إما على طاولة المفاوضات أو على الأرض”، وفق تعبيره.
في حين، أوضح قاليباف أن فريق التفاوض “أحرز تقدماً، لكن لا تزال هناك مسافة كبيرة بين الجانبين الإيراني والأميركي”. وقال: “هناك بعض النقاط التي نصر عليها، ولديهم أيضاً خطوط حمراء، لكن هذه القضايا قد تكون واحدة أو اثنتين فقط”، في إشارة إلى المحادثات التي جرت سابقاً مع الوفد الأميركي في إسلام آباد، ولاحقاً عبر الوفد الباكستاني الرفيع الذي زار طهران على مدى الأيام الثلاثة الماضية، قبل أن يغادر مساء أمس السبت.
من جانبه، ذكر ترامب أن الولايات المتحدة تجري “محادثات جيدة جداً”، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى، إلا أنه أكد لاحقاً أنه لا يمكن لطهران أن تبتز بلاده في ما يتعلق بمضيق هرمز.
أتى ذلك، بعدما غيرت طهران موقفها أمس وأعادت فرض سيطرتها على المضيق، وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن مصير التفاوض واحتمال عودة الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.
يذكر أنه في 8 أبريل الجاري، بدأ وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، عقب جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران استضافتها العاصمة الباكستانية، دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
ثم بعد ذلك، شددت إيران قيود المرور في مضيق هرمز، فيما بدأت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية والسفن العابرة للمضيق.

شاركها.