قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي والأستاذ بكلية التربية في جامعة عين شمس، إن تدريس الرياضيات في النظام الحديث لا يعتمد فقط على حفظ جدول الضرب، وإنما على فهم كيفية الوصول إلى الأرقام، موضحًا أن الرياضيات ليست مجرد مادة دراسية، وإنما تنمي ما يسمى بالتفكير المنطقي والتفكير الناقد لدى الطفل، وذلك خلال تعليقه على بعض شكاوى أولياء أمور الصف الثالث الابتدائي من صعوبة مناهج الرياضيات بعد التطوير بالتعاون مع الجانب الياباني.
وواصل، أن البدء مع الأطفال في المراحل المبكرة بمواد ومعلومات تعتمد على الفهم يساعد على بناء شخص ناقد وفاهم وقادر على استيعاب المواد المختلفة.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ طفل الصف الثالث الابتدائي يبلغ نحو تسع سنوات، وهو سن مناسب، مشيرًا إلى أن الشكاوى من المنهج بدأت منذ الأسبوع الأول من الدراسة، متسائلًا عما إذا كان أسبوع واحد يكفي للحكم على المنهج كاملًا.
وأوضح أن هناك مجموعة من المؤشرات العلمية التي تحدد ما إذا كان المنهج صعبًا أم لا، أولها أن يمر المنهج بفترة زمنية طويلة في التدريس، لأن بعض الدروس في منتصف الكتاب أو لاحقته قد تشرح للطالب فصولًا كانت في البداية، ومن ثم يفهم الطفل الموضوع بصورة أفضل.
وأوضح أن المحك العلمي الثاني والمهم يتمثل في درجات الطلاب في التقييمات والامتحانات المختلفة، فهي التي تحدد ما إذا كان المنهج صعبًا على الأطفال أم سهلًا، فإذا كانت درجات الطلاب تتوافق مع المنحنى الطبيعي في نتائج الامتحانات فهذا يدل على أن المنهج جيد، بينما إذا جاءت درجات الطلاب أقل من ذلك فقد يشير الأمر إلى وجود مشكلة في المنهج.
وأكد أنه لم يتم تطبيق أي اختبار شهري حتى الآن، ومن ثم لا يمكن إصدار أحكام بأن المنهج «تعجيزي»، مشيرًا إلى أن المناهج الحالية تنمي لدى الأطفال القدرة على الفهم والتحليل والتطبيق، وهي كلها قدرات عقلية عليا تساعد الطفل عندما يصل إلى مراحل تعليمية أعلى على استيعاب المعلومات بصورة أسهل.
