قضت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات الوادي الجديد، بمعاقبة عامل بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، بعد إدانته بالاشتراك مع آخرين في اختطاف صاحب شركة استصلاح أراضٍ صحراوية واحتجازه داخل إحدى المزارع بمركز الفرافرة، وإجباره تحت التهديد على توقيع إيصالات أمانة وعقود بيع سيارة وأرض زراعية، إلى جانب الاستيلاء على مبالغ مالية من حساباته البنكية.

صدر الحكم برئاسة المستشار عمر فهمي صقر رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أحمد عبد الرحمن رياض الرئيس بالمحكمة وعمرو محمد سلطان، وأمانة سر عادل حسين.

تفاصيل الواقعة

تعود أحداث القضية رقم 2452 لسنة 2025 جنايات الفرافرة، إلى ورود بلاغ لمركز شرطة الفرافرة من “أمين . ز . م” 52 عامًا، صاحب شركة استصلاح أراضٍ صحراوية، اتهم فيه “محمود . ع . ف” وآخرين بخطفه واحتجازه داخل إحدى المزارع بدائرة المركز، وإجباره على توقيع 4 إيصالات أمانة بقيمة مليوني جنيه، فضلًا عن توقيع عقود بيع سيارة وأراضٍ زراعية مملوكة له، كما طالبوه بدفع مبلغ 3 ملايين جنيه مقابل إطلاق سراحه.

وأوضح المجني عليه في أقواله أن المتهمين استدرجوه بزعم معاينة موقع لحفر بئر مياه داخل مزرعة بمنطقة الفرافرة، قبل أن يفاجأ بالاعتداء عليه وتقييده واقتياده بالقوة إلى مكان احتجازه.

تحريات المباحث

وكشفت تحريات المقدم مصطفى أحمد عبد العظيم، مفتش مباحث إدارة البحث الجنائي بالفرافرة، صحة ما جاء بأقوال المجني عليه، حيث تبين أن المتهم وآخرين خططوا لاستدراجه إلى إحدى المزارع بحجة معاينة موقع حفر بئر مياه، وما إن وصل إلى المكان حتى قام المتهم الثاني بالتعدي عليه وتكبيله وكم فمه، ثم اصطحباه قسرًا داخل صندوق سيارة إلى مكان تواجد باقي المتهمين.

وأضافت التحريات أن المتهمين احتجزوا المجني عليه داخل مكان غير معلوم لمدة 4 أيام متواصلة، وتعدوا عليه بالضرب لإجباره على تنفيذ مطالبهم، كما تمكنوا من الاستيلاء على مبالغ مالية من حساباته البنكية باستخدام تطبيق “إنستاباي” بعد الحصول على بياناته البنكية تحت التهديد.

اتهامات النيابة العامة

كان المستشار محمد عبد الموجود أبو الريش، المحامي العام الأول لنيابات الوادي الجديد، قد أحال المتهم و3 آخرين إلى محكمة الجنايات، بعد انتهاء التحقيقات التي كشفت تورطهم في ارتكاب الواقعة.

ووجهت النيابة العامة للمتهمين عدة اتهامات، من بينها خطف المجني عليه بالتحايل والإكراه، واحتجازه دون وجه حق، والتعدي عليه بالضرب، وسرقة أمواله بالإكراه، وذلك بعد أن أشهر المتهم الأول سلاحًا أبيض “سكين” في وجهه، فيما أشهر المتهم الثاني سلاحًا ناريًا “مسدس”، لبث الرعب في نفسه وشل مقاومته.

وأسندت النيابة للمتهمين تهمة إجبار المجني عليه على التوقيع والبصم على إيصالات أمانة وعقود بيع تحت التهديد، والاستيلاء على بياناته البنكية واستخدام تطبيق “إنستاباي” لتحويل مبالغ مالية من حساباته الشخصية.

وبعد جلسات المحاكمة وسماع مرافعات الدفاع والاطلاع على أوراق القضية وأدلة الثبوت، أصدرت محكمة جنايات الوادي الجديد حكمها بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا.

شاركها.