ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال هذا الصباح أن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج العربي باتوا أقرب من أي وقت مضى للانضمام إلى الحرب على إيران .
فبعد سنوات من محاولة تجنب المواجهة المباشرة، تُغيّر السعودية والإمارات العربية المتحدة مسارهما وتُعزّزان صفوفهما ضد طهران.
يأتي هذا التحول الجذري في أعقاب الهجمات المستمرة على منشآت الطاقة، والمخاوف من سيطرة إيرانية على مضيق هرمز. وتعمل الدولتان الآن على تعزيز قدرات الولايات المتحدة في شنّ الضربات الجوية في المنطقة، كما تفتحان خطوط هجوم جديدة ضد مصادر التمويل الرئيسية للنظام الإيراني
وافقت المملكة العربية السعودية مؤخراً على السماح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدة الملك فهد الجوية غرب المملكة.
ويُعدّ هذا تحولاً جذرياً في السياسة بعد أن كانت الرياض ترفض سابقاً السماح بشن ضربات ضد إيران انطلاقاً من أراضيها. ويسعى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى استعادة قوة الردع العملياتي في منطقتنا.
أوضح وزير الخارجية السعودي أن صبر المملكة على الهجمات الإيرانية ليس بلا حدود، وأضاف أن أي افتراض بأن دول الخليج عاجزة عن الرد هو خطأ في التقدير. وتشير مصادر مطلعة إلى أن دخول المملكة الحرب مسألة وقت لا أكثر.
وقال مصدر مطلع إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حريص الآن على إعادة ترسيخ الردع، وهو على وشك اتخاذ قرار الانضمام إلى الهجمات. وأضاف أحد المصدرين أن دخول المملكة الحرب مسألة وقت لا أكثر
في غضون ذلك، بدأت الإمارات العربية المتحدة مساء أمس بتشديد الرقابة على العقارات المملوكة لإيرانيين على أراضيها. وأغلقت السلطات مؤخراً المستشفى الإيراني والنادي الإيراني المركزي في دبي. وقالت الحكومة إن إغلاق المؤسستين جاء بعد ثبوت ترويجهما لأجندة الحرس الثوري.
حذرت الإمارات من أنها قد تجمد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية رداً على الهجمات، وهي خطوة من شأنها أن تقطع بشكل كبير وصول طهران إلى العملات الأجنبية وشبكات التجارة الدولية. وتسعى الدولة جاهدةً لمنع أي اتفاق لوقف إطلاق النار من شأنه أن يُبقي القدرات العسكرية الإيرانية سليمة.
يمارس قادة دول الخليج ضغوطاً شديدة على الإدارة الأمريكية لتدمير القدرات العسكرية للعدو. وهم يدركون أنهم قد يضطرون للرد بأنفسهم لاستعادة الردع الأمني اللازم. وتخشى هذه الدول أن يكون تدخلها رمزياً فقط ولن يغير مسار الحملة.
