طالب السودان الأمم المتحدة باتخاذ تدابير قانونية ومؤسسية لضمان التزام الولايات المتحدة الأمريكية بأحكام اتفاق المقر لعام 1947، وذلك على خلفية رفض السلطات الأمريكية منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر الماضي.

وجاء المطلب السوداني، في بيان ألقاه الوزير المفوض عمار محمد محمود، ممثل السودان أمام اللجنة السادسة للجمعية العامة، خلال مناقشة تقرير لجنة العلاقات مع البلد المضيف، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

ودعا ممثل السودان إلى اتخاذ إجراءات مؤسسية وقانونية فعالة تضمن عدم تكرار الواقعة، مطالبا بتوثيقها رسميا وتعميم المكاتبات المتعلقة بها على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن رفض منح البرهان التأشيرة حال دون مشاركته في اجتماعات الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة، رغم المساعي التي بذلها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذي أعرب عن قلقه إزاء عدم إصدار التأشيرة، وحث واشنطن على الوفاء بالتزاماتها باعتبارها الدولة المضيفة لمقر المنظمة الدولية.

وشدد محمود على أن استضافة مقر الأمم المتحدة تمثل مسؤولية قانونية دولية، وليست امتيازا يمنح الدولة المضيفة سلطة تحديد المشاركين في أعمال المنظمة، مؤكدا أن الاعتبارات السياسية أو طبيعة العلاقات الثنائية لا تعفي واشنطن من التزاماتها بموجب اتفاق المقر.

كما دعا الأمين العام إلى النظر في تفعيل آلية تسوية المنازعات المنصوص عليها في القسم 21 من الاتفاق، استنادا إلى قرار الجمعية العامة رقم 80/172، بما يضمن معالجة الخلاف عبر الأطر القانونية والمؤسسية المعتمدة.

وكان البرهان قد علق على عدم منحه التأشيرة في 26 سبتمبر الماضي قائلا: «لا نريد تأشيرة لدولة ولا إذنا من أحد»، مؤكدا عزمه البقاء داخل السودان.

وتأتي هذه الأزمة في وقت يواجه فيه السودان تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي تسببت في واحدة من أكبر أزمات النزوح الإنساني عالميا، مع نزوح نحو 13 مليون شخص، وسقوط عشرات الآلاف من القتلى، وفق تقديرات أممية ودولية.

شاركها.