تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، مصنع شركة «مينترا مصر» لإنتاج الأحذية والحقائب الرياضية بالمنطقة الحرة بمدينة نصر، في إطار سلسلة الزيارات الميدانية للمصانع، للوقوف على سير العملية الإنتاجية والتعرف على تحديات المصنعين، وبحث فرص دعم وتطوير الصناعة المحلية.

جاءت الزيارة بحضور المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، والسيدة مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، والدكتور أحمد أسامة، المشرف على المكتب الفني لوزير الصناعة، والمهندس هاني قسيس، العضو المنتدب للشركة، وعدد من قيادات وزارتي الصناعة والشباب والرياضة.

100 مليون دولار استثمارات «مينترا»

يقام مصنع «مينترا» على مساحة 75 ألف متر مربع، بحجم استثمارات يبلغ 100 مليون دولار، وتصل طاقته الإنتاجية إلى 25 مليون حذاء و25 مليون حقيبة رياضية سنويًا.

وتبلغ نسبة المكون المحلي في منتجات المصنع نحو 70%، فيما تصدر الشركة منتجاتها بقيمة تصل إلى 25 مليون دولار سنويًا إلى أسواق الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية والأفريقية، ويوفر المصنع أكثر من 2200 فرصة عمل للشباب والسيدات.

وشملت الجولة تفقد خطوط إنتاج الحقائب والأحذية الرياضية، وخطوط إنتاج النسيج وفرش الأحذية وماكينات الحقن، إلى جانب معرض مصغر لمنتجات الشركة، ومعمل الاختبارات، وخطوط الإنتاج المصغرة المخصصة للتدريب على عمليات التصنيع.

وزير الصناعة: تعميق التصنيع المحلي للأحذية الرياضية

وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حرص الوزارة على تعميق التصنيع المحلي للأحذية الرياضية، بهدف تقليل فاتورة الاستيراد وتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلية، إلى جانب تعزيز قدرة الشركات المصرية على التصدير للأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن مصر أصبحت تنتج أحذية رياضية بجودة تضاهي العلامات التجارية العالمية، مشيدًا بقدرة شركة «مينترا» على تلبية الاحتياجات الرياضية للجهات الرسمية والأندية الرياضية، لافتًا إلى أنها كانت راعي الحذاء الرسمي للبعثة الأولمبية المصرية المشاركة في أولمبياد باريس 2024.

«هاشم»: الصناعة الرياضية المصرية قادرة على المنافسة

وأشاد وزير الصناعة بمنتجات الشركة، معتبرًا أنها تمثل دليلًا على قدرة الصناعة الرياضية المصرية على المنافسة عالميًا، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر على خريطة التصنيع الرياضي العالمي.

وأوضح أن الوزارة حريصة على دعم التصنيع المحلي وتطوير المنتجات الرياضية، بما يتواكب مع توجهات الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوات والمستلزمات الرياضية، وتعزيز دور الرياضة كقطاع اقتصادي مهم يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد هاشم استعداد وزارة الصناعة لتقديم كافة سبل الدعم للشركة فيما يتعلق بمصانعها القائمة وتوسعاتها المستقبلية، بما يعزز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية، وتشغيل مزيد من العمالة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

«مينترا» تستعرض قدراتها التصنيعية والتصديرية

وخلال الزيارة، استعرض مسؤولو الشركة القدرات الحالية الموزعة على 7 مصانع في عدد من المناطق الصناعية، إلى جانب الإمكانات التصنيعية والتصديرية وخطط الشركة المستقبلية لزيادة حصتها في السوق المحلية.

وتعكس هذه القدرات توسع قاعدة التصنيع لدى الشركة، واستهدافها تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وزير الشباب والرياضة: توطين المستلزمات الرياضية أولوية

وأكد السيد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف توطين صناعة المستلزمات والأدوات الرياضية، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في رؤيتها لبناء منظومة رياضية متكاملة ومستدامة، وتعزيز دور الصناعة الوطنية في دعم وتطوير القطاع الرياضي.

وأشاد بدور وزارة الصناعة في دعم الصناعة الوطنية وتشجيع الاستثمار الصناعي وتعميق المكون المحلي، بما يفتح آفاقًا جديدة للتكامل بين القطاعين الصناعي والرياضي.

وأضاف أن ما تم الوقوف عليه داخل مجمع «مينترا» يعكس حجم التطور الذي وصلت إليه الصناعة المصرية في مجال المستلزمات الرياضية، وقدرتها على إنتاج منتجات تتمتع بمستويات مرتفعة من الجودة والتكنولوجيا والتنافسية، بما يؤكد امتلاك مصر قاعدة صناعية وطنية يمكن البناء عليها لتلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في الأسواق الخارجية.

شراكات لتوفير المنتج المصري للقطاع الرياضي

وأوضح وزير الشباب والرياضة أن الوزارة تستهدف من خلال هذا التعاون بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع الشركات الوطنية المتخصصة، بما يسهم في توفير جانب كبير من احتياجات المنظومة الرياضية المصرية من المنتجات المحلية.

وقال: «نستهدف خلال المرحلة المقبلة التوسع في الاعتماد على المنتج المصري داخل مراكز الشباب والأندية، إلى جانب بحث توفير مستلزمات وأدوات رياضية للمنتخبات الوطنية والبعثات الرياضية، وفقًا للمواصفات الفنية التي تتناسب مع طبيعة كل رياضة واحتياجات اللاعبين».

وأشار إلى إمكانية امتداد التعاون مع شركة «مينترا» إلى تطوير منتجات رياضية متخصصة بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية المصرية والاتحادات الرياضية، والاستفادة من الإمكانات التكنولوجية ومراكز البحث والتطوير الموجودة بالمصنع، بما يتيح تصميم منتجات تلائم احتياجات الرياضيين المصريين.

وأكد أن الهدف لا يقتصر على توفير بديل محلي للمنتجات المستوردة، وإنما يمتد إلى تطوير منتج مصري قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

«صنع في مصر» على منصات الرياضة العالمية

وأكد جوهر نبيل أن رؤية وزارة الشباب والرياضة تتجاوز مفهوم رعاية النشاط الرياضي إلى بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الرياضي، ترتبط فيها الرياضة بالصناعة والاستثمار والتصدير وتوفير فرص العمل.

وأوضح أن الوزارة تعمل على بناء اقتصاد رياضي مصري قوي ومستدام، تكون فيه الرياضة محركًا للتنمية، ويكون القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في تنفيذ هذه الرؤية، من خلال توطين الصناعة وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الرياضية المصرية.

وقال: «نريد أن نرى شعار صنع في مصر حاضرًا بقوة في كل مكونات المنظومة الرياضية، بداية من مراكز الشباب والأندية، وصولًا إلى المنتخبات الوطنية والبعثات المصرية المشاركة في البطولات القارية والدولية، وأن يتحول المنتج الرياضي المصري من مجرد بديل للمنتج المستورد إلى منتج منافس يحمل اسم مصر في الأسواق العالمية».

اللجنة الأولمبية تبحث تطوير منتجات متخصصة

ومن جانبه، أكد المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، أن تطوير منظومة إعداد وتجهيز الأبطال الرياضيين لا يرتبط فقط بالتدريب والمنافسات، وإنما يشمل أيضًا توفير المستلزمات والأدوات الرياضية التي تتناسب مع طبيعة كل رياضة وتراعي أعلى معايير الجودة والسلامة والأداء.

وأوضح أن الجولة داخل مجمع «مينترا» كشفت عن إمكانات تكنولوجية وإنتاجية متقدمة، خاصة في مجالات البحث والتطوير واختبارات الجودة والأداء، وهو ما يؤكد أن المنتج المصري أصبح يمتلك مقومات حقيقية تؤهله لتلبية احتياجات الرياضيين وفق المعايير الدولية.

وأشار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية إلى أن اللجنة ستعمل بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية على دراسة المنتجات التي تتناسب مع احتياجات الرياضيين، والاستفادة من إمكانات مركز البحث والتطوير بالمجمع في تطوير منتجات متخصصة للرياضات المختلفة، بما يحقق أعلى مستويات الجودة والأداء.

شاركها.