قال الدكتور عدنان حمودة، منسق غرفة العمليات الحكومية في غزة، إن المنخفضات الجوية والأمطار الغزيرة التي شهدها قطاع غزة خلال الفترة القصيرة الماضية أدت إلى اقتلاع نحو 53 ألف خيمة بشكل كامل.
وأوضح أنه رغم وجود بعض الخيام المُدعّمة، إلا أن نسبة كبيرة منها لم تكن مهيأة لتحمّل الظروف الجوية القاسية، ما تسبب في تشريد آلاف العائلات مجددًا.
وأضاف حمودة خلال برنامج ” طلة صباح” الذي يبث عبر “فضائية معا” و”شبكة معا” الاذاعية و”راديو الرابعة” ويقدمه الاعلامي عادل غريب، أن غالبية مناطق قطاع غزة تحولت إلى مراكز إيواء متنقلة وغير منظمة وعشوائية، مشيرًا إلى أن قطاع غزة بات عمليًا محصورًا في مساحة لا تتجاوز 40% فقط من أراضيه، وتحديدًا في المنطقة الغربية من شارع صلاح الدين، حيث يتركز فيها الاكتظاظ السكاني بشكل كبير.
وبيّن أن الأمر الأكثر خطورة يتمثل في أن ما يقارب 20% من هذه المساحة عبارة عن ركام ودمار، ما يعني أن السكان في أطراف قطاع غزة أصبحوا محصورين فعليًا في نحو 20% فقط من المساحة الكلية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.
واضاف “إننا نؤكد على حق المواطن الفلسطيني في العيش بكرامة، ونطالب بإدخال الكرفانات السكنية كحل إنساني عاجل، يوفّر الحد الأدنى من الاستقرار والأمان”.
ولفت حمودة الى ان غرفة العمليات الحكومية قامت بالشراكة مع المؤسسات الدولية، بإنشاء أكثر من مركز إيواء لنقل المواطنين المتواجدين على شارع الرشيد بطول 26 كيلو مترًا، إضافة إلى عدد من المناطق التي تعرضت للغرق مثل منطقة طحن البركة ومنطقة النفق. وقد تم نقل العائلات الموجودة في هذه المناطق إلى مراكز إيواء آمنة، وتُعد هذه الخطوة المرحلة الأولى من الخطة.
وفي المرحلة التالية، باشرت مجموعة المساعدات الإنسانية التابعة لغرفة العمليات الحكومية بالعمل الكامل داخل هذه المخيمات، من خلال تقديم الوجبات الساخنة، وتوفير المياه للاستخدام اليومي ومياه الشرب، إلى جانب توزيع الطرود الغذائية، بهدف تلبية احتياجات المواطنين الأساسية.
وبحسب الاتفاق المبرم مع الجانب الإسرائيلي، كان من المفترض إدخال ما بين 600 إلى 1000 شاحنة يوميًا، إلا أن الواقع المؤسف يشير إلى أن المتوسط الفعلي لا يتجاوز 280 شاحنة فقط، تشمل مساعدات إنسانية وبضائع تجارية، مشيرا أن نسبة المساعدات الإنسانية لا تتعدى 40% من هذا العدد، الأمر الذي يحدّ من قدرتنا على تقديم الخدمات بالشكل الأمثل للمواطنين الفلسطينيين.
وفي هذا الإطار، يجري تنفيذ مشروع جديد بالتعاون بين غرفة العمليات الحكومية وبرنامج الأمم المتحدة، يتمثل في تركيب وحدات سكنية جاهزة،وهي نموذج جديد تعتزم الحكومة إدخاله خلال شهر واحد، بهدف إنشاء مخيمات جديدة أكثر تنظيمًا وأمانًا.
