أعلنت وزارة الداخلية السورية، إلقاء القبض على ضابط سابق في الجيش السوري، العقيد أحمد حبيب علي، قالت إنه كان من أبرز المسؤولين عن برنامج الأسلحة الكيميائية خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، واتهمته بالإشراف على تطوير وإنتاج مواد كيميائية سامة، من بينها غاز السارين، واستخدامها ضمن البرنامج العسكري للنظام السابق.
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي، أن عملية القبض جاءت بعد متابعة أمنية ورصد استخباراتي، مشيرة إلى أن الضابط الموقوف كان يتولى مسؤوليات فنية وإدارية مرتبطة بتطوير الأسلحة الكيميائية، ويُشتبه في إشرافه على تصنيع قنابل محملة بغاز السارين، الذي استُخدم في هجمات أثارت إدانات دولية واسعة خلال سنوات النزاع السوري.
وأضاف البيان أن المتهم أُحيل إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بمكان توقيفه أو ظروف العملية، مؤكدة أن السلطات تواصل ملاحقة أشخاص آخرين يشتبه في ارتباطهم ببرامج التسلح المحظورة التابعة للنظام السابق.
ويُعد ملف الأسلحة الكيميائية من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الحرب السورية، إذ خلصت تحقيقات أممية ودولية إلى مسؤولية النظام السوري عن عدد من الهجمات باستخدام غازات سامة، بينها غاز السارين، في حين كان النظام السابق ينفي هذه الاتهامات ويؤكد التزامه باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعي السلطات السورية الجديدة لملاحقة مسؤولين سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال سنوات النزاع، وسط مطالبات محلية ودولية بمحاسبة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات بحق المدنيين.
ولم تصدر حتى الآن تعليقات من جهات دولية بشأن عملية التوقيف، فيما يُنتظر أن تكشف السلطات السورية مزيدًا من التفاصيل حول هوية الضابط والاتهامات الموجهة إليه، ونتائج التحقيقات الجارية.
