استأنفت “كتائب القسام” الجناح المسلح لحركة “حماس” الأربعاء، عمليات البحث عن رفات الأسير الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة ران غويلي، بعد توقف استمر عدة أسابيع.
وقال مراسل الأناضول إن عمليات بحث مستمرة منذ ساعات الصباح تحت إشراف اللجنة الدولية للصيب الأحمر، تتركز في المناطق الواقعة شرق “شارع صلاح الدين” بحي الزيتون شرقي مدينة غزة، ضمن مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي.
وأضاف أن جرافات وآليات ثقيلة تابعة للجنة المصرية تشارك في عمليات البحث، وسط دمار واسع خلفه العدوان الإسرائيلي على المنطقة خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها تل أبيب بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتشرف اللجنة الدولية للصليب الأحمر على عمليات البحث، في إطار دورها الإنساني المرتبط بمتابعة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ويأتي استئناف عمليات البحث في إطار صفقة تبادل الأسرى بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخلت مرحلته الأولى حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، منهيا عامين من الإبادة الجماعية.
وتنفيذا للاتفاق، أفرجت “حماس” عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا بحوزتها، إضافة إلى تسليم جثامين الأسرى المتوفين لديها، باستثناء ران غويلي التي لا تزال تبحث عنه.
وتواصل إسرائيل الإصرار على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق تبادل الأسرى وإنهاء الحرب في غزة مرتبط باستعادة رفات الأسير غويلي.
وتستخدم إسرائيل ملف الرفات ورقة ضغط، إذ ترفض فتح معبر رفح والبدء بإجراءات الإعمار قبل استعادتها، بحسب وسائل إعلام عبرية.
وفي 7 أكتوبر 2023، هاجت فصائل فلسطينية، تتقدمها “حماس”، قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين ردا على “جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى”، وفق الفصائل.
وعقب الهجوم، شنت إسرائيل عملية انتقامية وإبادة جماعية بقطاع غزة، قتلت خلالها أكثر من 71 ألفا من الفلسطينيين، وأصابت ما يزيد على 171 ألفا آخرين، معظمهم أطفال ونساء.
