أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة حول علاج التشاؤم، مؤكدًا أن هذه الحالة قد تتحول لدى بعض الناس إلى أسلوب حياة، رغم أن الإسلام عالجها ودعا إلى التفاؤل وحسن الظن بالله.
ما علاج التشاؤم؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن العرب قديمًا كانوا يتشاءمون من أشياء كثيرة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم صحح هذا المفهوم، وكان يحب التفاؤل في كل شيء، مستشهدًا بمواقف عديدة، منها تفاؤله باسم رجل جاءه في صلح مع المشركين يُدعى “سهل”، فقال: “سهل عليكم أمركم”.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم غيّر بعض الأسماء التي تحمل معاني سلبية أو تشاؤمية، لافتًا إلى قصة رجل اسمه “حَزن” — بمعنى الشدة — حيث دعاه النبي لتغيير اسمه إلى “سهل”، لكنه رفض، فظل الأثر قائمًا في ذريته، كما ذكر التابعي سعيد بن المسيب.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإسلام قضى على مظاهر التشاؤم المرتبطة بالطيور أو الأصوات أو الأحداث اليومية، موضحًا أن بعض الناس يتشاءمون من رؤية طائر أو سماع صوت معين أو حتى من مواقف بسيطة في بداية اليوم، وهو ما لا يجوز للمؤمن الذي يتوكل على الله ويفوض أمره إليه.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن المؤمن الحق لا يتأثر بالأوهام أو العلامات التي يربطها البعض بالحظ، سواء كانت أرقامًا أو أشخاصًا أو مواقف، موضحًا أن هذه التصورات قد تكون مدخلًا من مداخل الشيطان لإفساد نفسية الإنسان وتعطيله عن العمل.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الأصل هو الثقة في الله، واليقين بأن ما قدّره الله واقع لا محالة، مستشهدًا بالمعنى الإيماني: أن الإنسان ينبغي أن يقول في نفسه دائمًا إن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، دون الالتفات إلى أي مظاهر تشاؤمية تعوق مسيرته في الحياة.
