في تصريح مثير للجدل، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا ولبنان توم باراك، أن إسرائيل لم تعد ترى حدود “سايكس بيكو” ملزمة، مشيرًا إلى أن الأحداث التي وقعت بعد 7 أكتوبر قد غيّرت قواعد اللعبة في المنطقة.

في مقابلة مع الإعلامي ماريو نوفال، قال باراك إن “إسرائيل تعتبر الحدود التي رسمتها اتفاقية سايكس بيكو بلا معنى، وستذهب حيثما تشاء، وتفعل ما تراه ضروريًا لحماية أمنها”، مضيفًا أن “إسرائيل تمتلك القدرة والرغبة في التوسع إلى لبنان وسوريا ودول اخرى إذا اقتضت الضرورة .

تأتي هذه التصريحات في سياق أوسع من الانتقادات التي وجهها باراك للاتفاقية التاريخية التي أبرمت عام 1916 بين بريطانيا وفرنسا، والتي قسمت مناطق النفوذ في الشرق الأوسط بعد انهيار الدولة العثمانية. ووصف باراك الاتفاقية بأنها “خطأ إمبريالي كلّف الأجيال الكثير”، مؤكدًا أن “عصر التدخل الغربي قد انتهى” .

وأشار باراك إلى أن السياسة الأمريكية الجديدة تركز على الحلول الإقليمية والشراكات القائمة على الاحترام المتبادل، مؤكدًا أن “مستقبل الشرق الأوسط يجب أن يُبنى من قبل شعوبه، وليس من خلال خرائط مرسومة من الخارج” .

تجدر الإشارة إلى أن هذه التصريحات أثارت ردود فعل متباينة في المنطقة، حيث اعتبرها البعض مؤشرًا على تحول جذري في السياسة الأمريكية، بينما رأى آخرون أنها قد تزيد من التوترات القائمة في الشرق الأوسط.

شاركها.