قال المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في أحدث رسالة مكتوبة له، إن الجمهورية الإسلامية لا تريد الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها ستدافع عن حقوقها كدولة، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الخميس.
وجاء في رسالة المرشد الأعلى التي تُليت عبر التلفزيون الرسمي وتزامنت مع ذكرى أربعين والده آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في 28 شباط/فبراير، في أول أيام الحرب “لم نسعَ إلى الحرب ولا نريدها”.
وتدارك “لكننا لن نتنازل عن حقوقنا المشروعة تحت أي ظرف، وننظر في هذا الاتجاه إلى جبهة المقاومة ككل متكامل”، في ما يبدو إشارة إلى لبنان حيث تخوض إسرائيل حربا مع حزب الله، حليف طهران.
وافقت إيران هذا الأسبوع على هدنة هشة لمدة أسبوعين مع الولايات المتحدة تمهيدا لمفاوضات سلام مرتقبة في باكستان، وذلك بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي حذر فيها من “القضاء على الحضارة الإيرانية”.
وتابع خامنئي متوجّها إلى الإيرانيين “لا تتصوروا أن النزول إلى الشوارع لم يعد ضروريا” بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وقال في رسالته “لا شك أن أصواتكم في الساحات العامة مؤثرة في نتائج المفاوضات”.
ومن جهة اخرى قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، مرهونة بالتزام الولايات المتحدة بتعهداتها بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، ولاسيما في لبنان.
و في تصريح للصحفيين، الخميس، أدان بقائي الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مبينا أن التضامن والتعاطف بين الشعبين الإيراني واللبناني اليوم، بات أقوى من أي وقت مضى في التاريخ.
وأضاف: “إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من اتفاق وقف إطلاق النار الذي اقترحته باكستان، وكما صرّح رئيس الوزراء الباكستاني (شهباز شريف) بوضوح، فقد تعهدت الولايات المتحدة بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وأي إجراء أو موقف يخالف هذا التعهّد، يعني أن الولايات المتحدة لا تفي بالتزاماتها”.
وردا على سؤال حول مكان وتوقيت المفاوضات مع الولايات المتحدة، صرّح بقائي قائلا: “وجّهت الحكومة الباكستانية دعوات إلى كلا الطرفين للحضور إلى إسلام آباد وإجراء محادثات. ويجري حاليا النظر في الدعوة والتخطيط لها”.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الموافقة على وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وواصل الجيش الإسرائيلي شن ضربات على لبنان وُصفت بأنها “الأعنف” منذ بدء العدوان.
وبدأت إسرائيل، في 2 مارس الماضي، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.
