أكد المخرج عادل حسان، مدير المهرجان القومي للمسرح المدرسي، أن اكتشاف المواهب الفنية لدى الطلاب لا يتطلب بالضرورة وجود مسارح مجهزة داخل المدارس، مشيرًا إلى إمكانية إقامة العروض في أفنية المدارس والفصول الدراسية، والاستعانة بمسارح المؤسسات التعليمية ومراكز الشباب القريبة.

كواليس المشروع القومي لإحياء المسرح المدرسي

وقال حسان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، إنه بدأ ممارسة المسرح منذ دراسته في المرحلة الابتدائية بإحدى المدارس الحكومية في مدينة الفيوم، رغم عدم وجود مسرح مجهز داخل المدرسة، حيث كان الطلاب يقدمون العروض في فناء المدرسة.

وأضاف أن الأنشطة المسرحية كانت تُمارس أيضًا داخل الفصول الدراسية، ومن خلال الإذاعة المدرسية، إلى جانب الإلقاء والمشاركة في طابور الصباح، الذي وصفه بأنه طقس جميل كان يمنح اليوم الدراسي قدرًا من الانضباط والتنظيم.

وأوضح أن تجربته الشخصية مع المسرح المدرسي جعلته يؤمن بأهمية توفير الفرصة أمام الطلاب لممارسة الفنون واكتشاف مواهبهم، مشيرًا إلى أن الإنسان الذي يمتلك موهبة ويعمل على تطويرها يكون أكثر وعيًا، وكذلك من يمارس الرياضة ويدرك أهمية تنمية قدراته.

وشدد على أن ممارسة المسرح والرياضة وغيرها من الأنشطة تمثل أحد أشكال بناء الإنسان بصورة سليمة، مؤكدًا أهمية الاهتمام بالأنشطة المدرسية باعتبارها وسيلة لتكوين شخصية الطلاب وتنمية وعيهم.

وأشار حسان إلى أنه عندما تولى مسؤولية المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية بوزارة الثقافة قبل نحو عام ونصف العام، بدأ دراسة قانون إنشاء المركز، ليكتشف وجود نص في المادة السادسة من قانون إنشائه ينص على تطوير المسرح المدرسي في مصر.

وأضاف أنه تمسك بهذا النص باعتباره الإطار القانوني الذي كان يبحث عنه منذ فترة طويلة للعمل على تطوير المسرح المدرسي، وتحويل الفكرة إلى مشروع فعلي بالتعاون مع الجهات المعنية.

من جانبها، أشادت الإعلامية عزة مصطفى بفكرة المشروع، مؤكدة أن وجود نشاط مسرحي في كل مدرسة لا يشترط إنشاء مسرح ثابت ومجهز، إذ يمكن إقامة العروض في فناء المدرسة أو قاعة كبيرة، أو الاستعانة بمسرح متنقل قابل للفك والتركيب.

وأوضحت أن المدارس التي لا تمتلك مسارح يمكنها التعاون مع مراكز الشباب أو المدارس المجاورة التي تتوافر بها مسارح، مشيرة إلى أن هذه التجربة كانت تُطبق بالفعل في الماضي، عندما كان يتم نقل الطلاب المشاركين في الأنشطة المدرسية لتقديم عروضهم على مسارح مدارس أخرى.

وأكدت عزة مصطفى أن وجود هدف أو موهبة يعمل الإنسان على تطويرها يجعله أكثر انشغالًا ببناء نفسه وتحقيق طموحاته، مشيرة إلى أن الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية تساعد الطلاب على اكتشاف المجالات التي يمكنهم التميز فيها.

شاركها.