أكد اللواء طيار د. هشام الحلبي، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن مرحلة التفاوض بعد حرب أكتوبر مثّلت استكمالًا للمعركة العسكرية، مشيرًا إلى أن المصريين الذين دعموا خيار الحرب لاستعادة الأرض هم أنفسهم الذين ساندوا الرئيس الراحل أنور السادات في التحول إلى مسار السلام.
وأوضح “الحلبي” خلال لقاء له علي إكسترا نيوز، أن هذا التحول يعكس وعيًا شعبيًا بطبيعة إدارة الصراع، حيث انتقل السادات من استخدام القوة العسكرية إلى توظيف الأدوات السياسية والدبلوماسية لتحقيق الهدف نفسه وهو استعادة سيناء كاملة.
وأضاف المستشار بالأكاديمية العسكرية، أن من أبرز التحديات التي واجهت مصر خلال المفاوضات تمسك إسرائيل بعدم الانسحاب الكامل، إلى جانب محاولاتها فرض واقع جديد عبر إقامة مستوطنات داخل سيناء، مؤكدًا أن القيادة المصرية نجحت في تفكيك هذه المستوطنات وإجبار الجانب الإسرائيلي على الانسحاب.
وأشار هشام الحلبي، إلى أن السادات استخدم استراتيجية “القوة الذكية” التي تمزج بين القوة الصلبة والناعمة، كما حرص على مخاطبة الشعب الإسرائيلي مباشرة، مؤكدًا أن المفاوضات التي بدأت باتفاقية كامب ديفيد انتهت بمعاهدة سلام قوية استعادت مصر بموجبها كامل أراضيها.
وشدد الحلبي على أهمية التوقيت في التفاوض، موضحًا أن التفاوض من موقع قوة بعد تحقيق إنجاز عسكري كان عاملًا حاسمًا في نجاح مصر في استعادة حقوقها.
