يأتي هذا اللقاء برعاية كريمة من الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبتوجيهات من أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر، حيث يعقد اليوم الجامع الأزهر، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الثالث والأربعون بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش على مائدته: الوصية الواجبة “رؤية فقهية”، ويستضيف الملتقى: أ.د عبد الله النجار، الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، وأ.د محمد نجيب عوضين، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة القاهرة، والأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ويُدير الحوار، ا/ سمير شهاب، الإعلامي بالتلفزيون المصري.
وأكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيناً أنه قد منَّ الله على الإنسان في حياته بحرية التصرف في ماله بيعاً وشراءً، وإجارة ورهناً، ووقفاً وهبةً ووصية على حسب الحدود الشرعية التي بينها الشارع الحكيم، وهكذا بعد الممات حفظ الله له المال بأن تولى قَسْمه بنفسه على أولى الناس به، ففرض المواريث وقسمها وأوضحها في عدة آيات من كتابه العزيز، قال تعالى: (آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا).
موضحاً أن هذه حدود الله التي حدها لهم كما أخبر سبحانه في كتابه العزيز، فقال: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ). وقال النبي ﷺ: “إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث.”
من جانبه، أشار د. هاني عودة إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وأضاف فضيلته بقوله: الوصية الواجبة هي التي تجب على من كان له مال أو عليه دين لا بينة له، أو له ورثة من الأقربين من الفقراء ولهم حق في الإرث لقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ).
ويأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.
