أكد عدد من أعضاء لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب أهمية توجيهات الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي على أهمية إنشاء المنتزه التكنولوجي (Technology Park) بالجامعات المصرية والمراكز البحثية، ليكون منصة لتحويل مخرجات البحث العلمي والأفكار الإبداعية للباحثين والطلاب إلى تطبيقات صناعية واقتصادية، عبر دعم الشركات الناشئة، ونقل وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز الشراكة مع مجتمع الصناعة.
أكدت النائبة سناء السعيد، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بـ مجلس النواب ، أن توجه الحكومة نحو إنشاء المنتزهات التكنولوجية (Technology Park) داخل الجامعات المصرية والمراكز البحثية يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من البحث العلمي وربطه بشكل مباشر باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل.
خلق حلقة وصل حقيقية بين الخريجين وسوق العمل
وأضافت السعيد، في تصريح خاص لـ”، أن هذه المنتزهات ستسهم في خلق حلقة وصل حقيقية بين الخريجين وسوق العمل، حيث تتيح للطلاب والباحثين فرصة تطبيق ما يدرسونه عمليًا وتحويل أفكارهم الابتكارية إلى مشروعات ومنتجات يمكن أن يستفيد منها المجتمع والقطاع الصناعي.
وأوضحت أن إنشاء هذه المنصات التكنولوجية سيساعد الشباب على الابتكار والإبداع، ويمنحهم الفرصة لتطوير أفكارهم داخل بيئة داعمة للبحث والتجريب، وهو ما يعود بالنفع على الخريج نفسه من خلال اكتساب خبرات عملية، وفي الوقت نفسه يستفيد السوق من المنتجات والتطبيقات الجديدة التي تخرج من رحم الجامعات.
وأشارت عضو لجنة التعليم إلى أن المنتزهات التكنولوجية تمثل أيضًا أداة مهمة لنقل وتوطين التكنولوجيا داخل مصر، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الجامعات ومجتمع الصناعة، بما يسهم في دعم الشركات الناشئة وفتح آفاق جديدة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
وشددت السعيد على أن هذه الخطوة تسهم في نشر ثقافة التعلم والابتكار داخل المؤسسات التعليمية، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي يظل دائمًا من أهم الركائز لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
كما أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بـ مجلس النواب ، أن التوجه نحو إنشاء منتزهات تكنولوجية داخل الجامعات المصرية يمثل خطوة مهمة لتعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي وربطها بشكل مباشر باحتياجات الصناعة والاقتصاد الوطني.
وأضافت العسيلي، في تصريح خاص لـ””، أن هذه المنتزهات يمكن أن تتحول إلى منصات حقيقية لاحتضان الابتكار ودعم الشركات الناشئة، مشيرة إلى أنها ستسهم في تحويل الأفكار البحثية التي يقدمها الطلاب والباحثون إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق في السوق، بما يعزز القيمة الاقتصادية للبحث العلمي في مصر.
تعزيز ثقافة ريادة الأعمال بين الشباب
وأوضحت عضو لجنة التعليم أن إنشاء المنتزهات التكنولوجية داخل الجامعات سيساعد أيضًا في تعزيز ثقافة ريادة الأعمال بين الشباب، وإتاحة بيئة متكاملة تجمع بين الباحثين ورواد الأعمال والمستثمرين، الأمر الذي يفتح آفاقًا جديدة لتوطين التكنولوجيا وجذب الاستثمارات في القطاعات القائمة على المعرفة.
وأشارت إلى أن دعم هذا التوجه يتماشى مع جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدة أن ربط الجامعات بالصناعة أصبح ضرورة حتمية لمواكبة التطورات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.
وشددت العسيلي على أن نجاح هذه التجربة يتطلب توفير بنية تحتية تكنولوجية متطورة، إلى جانب تقديم حوافز حقيقية للباحثين والشركات الناشئة، بما يضمن تحويل الجامعات إلى مراكز للإبداع والابتكار والإنتاج المعرفي تخدم الاقتصاد الوطني.
وفي السياق ذاته، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن توجه الدولة لإنشاء المنتزهات التكنولوجية (Technology Parks) داخل الجامعات المصرية يمثل نقلة نوعية في فلسفة التعليم العالي، مشيدة بمقترح وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة الذي يفتح الباب أمام تحويل الجامعات من مؤسسات تعليمية تقليدية إلى منصات للإبداع والابتكار والإنتاج المعرفي.
وأوضحت عطا الله أن هذه الخطوة تمثل تحولًا حقيقيًا في دور الجامعة، حيث لن يقتصر دورها على التدريس والبحث النظري، بل ستصبح مركزًا لإنتاج التكنولوجيا وتطوير الصناعات القائمة على المعرفة، مؤكدة أن المنتزهات التكنولوجية ستضع حدًا لسنوات طويلة ظلت فيها الكثير من الأبحاث العلمية حبيسة الأدراج دون تحويلها إلى منتجات أو تطبيقات عملية تخدم الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن إنشاء هذه المنتزهات داخل الجامعات سيخلق بيئة متكاملة تسمح باحتضان الشركات الناشئة القائمة على أفكار الطلاب والباحثين، وتوفير بنية تحتية علمية وتقنية تساعد على تحويل الابتكار إلى مشروعات اقتصادية حقيقية، بما يسهم في سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل.
وأشارت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب إلى أن المنتزهات التكنولوجية تمثل كذلك أداة فعالة لتوطين المعرفة ونقل التكنولوجيا المتقدمة إلى مصر، خاصة من خلال الشراكات الدولية ونماذج التعليم العابر للحدود، مثل التعاون المصريالبريطاني، الذي يتيح تبادل الخبرات وتطبيق أحدث التقنيات الصناعية داخل السوق المحلي.
وأكدت النائبة عبير عطا الله أن هذه المنظومة ستدعم تحقيق الاستدامة المالية للجامعات عبر تحويل براءات الاختراع والابتكارات العلمية إلى منتجات تجارية وشركات تكنولوجية، بما يوفر مصادر دخل جديدة للمؤسسات التعليمية ويعزز قدرتها على التطوير دون الاعتماد الكامل على الموازنة العامة.
وشددت على أن الهدف لا يتمثل في إنشاء مبانٍ جديدة داخل الحرم الجامعي فحسب، بل في بناء منظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة تسمح للباحث بأن يكون شريكًا في العملية الإنتاجية، وتوفر الحماية القانونية للأفكار الابتكارية، وتدعم تحويل البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية مضافة.
واختتمت النائبة عبير عطا الله تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من رؤية أوسع لبناء جامعات مصرية قادرة على المنافسة عالميًا، من خلال تبادل المعرفة والخبرات مع المؤسسات الدولية ورفع التصنيف الدولي للجامعات، وإعداد كوادر وطنية تمتلك مهارات التكنولوجيا الحديثة، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
كما، أكد النائب أحمد جابر، عضو مجلس النواب ، أن التوجه الحكومي نحو إنشاء منتزهات تكنولوجية داخل الجامعات يمثل خطوة مهمة لربط منظومة التعليم العالي باحتياجات سوق العمل، وتحويل الجامعات إلى بيئات حاضنة للابتكار والإنتاج المعرفي.
وأوضح جابر، في تصريح خاص لـ””، أن هذه المنتزهات يمكن أن تسهم في تقليص الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، من خلال توفير بيئة تتيح للطلاب والباحثين العمل على مشروعات تكنولوجية مرتبطة بالصناعة واحتياجات الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الجامعات المصرية تمتلك طاقات علمية وبحثية كبيرة، إلا أن الاستفادة الكاملة من هذه القدرات تتطلب وجود منصات تكنولوجية متطورة تدعم تحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يعزز فرص التوظيف ويخلق مسارات جديدة للشباب في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.
وأضاف النائب أن إنشاء المنتزهات التكنولوجية سيسهم أيضًا في جذب الاستثمارات إلى قطاع التكنولوجيا والابتكار، مؤكدًا أن دعم الشركات الناشئة داخل الجامعات يمكن أن يخلق جيلًا جديدًا من رواد الأعمال القادرين على تقديم حلول تكنولوجية تنافس إقليميًا ودوليًا.
وشدد جابر على أن هذه الخطوة تتماشى مع رؤية الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، داعيًا إلى تكامل الجهود بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص لضمان نجاح هذه التجربة وتحقيق أقصى استفادة منها لصالح التنمية الاقتصادية.
