أجاب الشيح أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد حول “حكم ختان الإناث”، موضحًا أن الممارسة الشائعة في الوقت الحالي تُعد محرمة شرعًا ولا يجوز القيام بها.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريح له، إلى أن ما يُتداول من أحاديث حول الأمر بالختان غير صحيح، مؤكدًا أن النبي ﷺ لم يأمر بختان الإناث، وإنما وردت إشارات بأسلوب بلاغي يُفهم منه أن تركه أولى من فعله.
وأضاف أن الرسول لم يُنقل عنه في أي رواية ضعيفة أنه قام بختان بناته، وهن السيدة فاطمة والسيدة زينب والسيدة رقية والسيدة أم كلثوم رضي الله عنهن، وهو ما يُعد دليلاً عمليًا على عدم مشروعيته.
وأوضح أن ما كان يُمارس قديمًا عند بعض العرب؛ لم يكن بالشكل المعروف حاليًا، بل كان مختلفًا في طبيعته، مؤكدًا أن الصورة المنتشرة في العصر الحديث تمثل اعتداءً وضررًا، وبالتالي فهي محرمة شرعًا ولا يجوز الإقدام عليها.
هل ختان الإناث من القضايا التعبدية؟
من جهته، قال الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، إن ختان الإناث ليس من القضايا الدينية التعبدية، بل هي قضية ترجع إلى الموروث الطبي والعادات.
وأضاف أمين الفتوى، في منشور له، أن هذه العادة تُمارس بطريقة مؤذية ضارة، ومن القواعد المقرر في الشريعة الإسلامية أنه: «لا ضرر ولا ضرار»، فختان الإناث حرام شرعًا.
واستطرد أن هذه العادة استمرت مدةً طويلةً لعدم ظهور ضررها، أما وقد ظهر ضررُها وجزم أهل الطب بوقوعه؛ فمنع هذه العادة حينئذٍ “واجب”، والضرر النفسي والجسدي الذي يحصل مع هذه العادة يستوجب القول بحرمتها.
