ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد نفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده لتخفيف العقوبات على إيران، بالتزامن مع دفع قطر نحو إجراء محادثات للسلام، وذلك بعدما تراجعت الأسعار في الجلسة السابقة مع تعافي إمدادات الخام من الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت لشهر نوفمبر، التي تنتهي يوم الأربعاء، بمقدار 71 سنتًا أو 0.69% إلى 103.30 دولار للبرميل، وارتفع عقد ديسمبر الأكثر نشاطًا بمقدار 35 سنتًا إلى 96.51 دولار، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 43 سنتًا أو 0.48% إلى 89.81 دولار للبرميل.

ويتجه خام برنت لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 14%، وهي أكبر زيادة له منذ يوليو، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط للصعود بنحو 4%، بعدما تجاوز مستوى 106 دولارات للمرة الأولى منذ مايو.

واتسع الفارق بين الخامين القياسيين خلال الشهر الجاري إلى أوسع مستوياته في 4 أشهر، مع متابعة المتعاملين خططًا محتملة من الولايات المتحدة لتقييد صادرات الديزل، وهو ما قد يؤدي إلى فائض في السوق المحلية ويدفع المصافي الأمريكية إلى خفض معدلات معالجة الخام.

ويدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السماح ببيع الديزل المصبوغ بالأحمر، بدلًا من فرض حظر على الصادرات، بهدف تقديم بعض التخفيف من الأسعار للمستهلكين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة إس إس ويلث ستريت للأبحاث (مقرها نيودلهي) : “إن استمرار حالة عدم اليقين بشأن تخفيف العقوبات والمفاوضات يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مدمجة في الأسعار”.

وأضافت: “قد تحد زيادة الإمدادات من المكاسب الإضافية، لكن تجدد الاضطرابات أو تصاعد التوترات قد يؤدي إلى موجة ارتفاع جديدة”.

واعلنت قطر امس الثلاثاء انها تأمل في أن تؤدي جهود الوساطة المتنقلة بين إيران والولايات المتحدة إلى تحقيق انفراجة.

لكن ترامب نفى تقريرًا نشرته أكسيوس ونقل عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنه مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل اتخاذ طهران خطوات “ملموسة” بشأن برنامجها النووي.

وفي يوم الثلاثاء، استأنفت السعودية تحميل ناقلات النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد استئناف تشغيل خط أنابيب الشرق والغرب.

وارتفعت صادرات النفط الخام من منتجي الشرق الأوسط خلال سبتمبر إلى 16.328 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.

وقالت أبحاث جي بي مورجان في مذكرة: “مع استعادة تدفقات خط أنابيب الشرق والغرب السعودي، أصبحت صادرات المنطقة الآن أقل بنسبة 11% فقط من مستويات ما قبل الحرب، وهو تعافٍ لافت لمنطقة لا تزال تشهد حربًا”.

وقدرت جي بي مورجان أن متوسط صادرات النفط الإجمالية خلال آخر 5 أيام، محسوبًا على أساس 10 أيام، استقر عند 20.5 مليون برميل يوميًا، بما يعادل 89% من مستويات 2025.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات النفط الخام والبنزين، بينما تراجعت مخزونات المقطرات خلال الأسبوع الماضي، وفقًا لمصادر في السوق نقلت امس الثلاثاء بيانات معهد البترول الأمريكي.

ومن المقرر صدور البيانات الرسمية لمخزونات النفط من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق من اليوم؛ ويتوقع محللون استطلعت آراءهم انخفاض مخزونات الخام والمنتجات النفطية.

شاركها.