كشف المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن الرئيس دونالد ترامب يجد صعوبة في فهم موقف إيران، مؤكدا أن الهدف من تعزيز القوة العسكرية الأمريكية في المنطقة ليس الحرب، بل دفع إيران للتوصل إلى اتفاق نووي.
وأشار ويتكوف إلى أن الفجوات العميقة في القيم وتصور الواقع بين الطرفين، وليس فقط القضايا والجدول الزمني، تقودهما نحو الاقتراب من صراع محتمل، وقال: “الرئيس يتساءل: لماذا لا يستسلمون؟ رغم كل القوة العسكرية الهائلة التي نمتلكها، لم يأتوا إلينا ليعلنوا أنهم لا يسعون للأسلحة النووية”.
ويرى ترامب أن الضغط العسكري قد يدفع إيران لقبول شروطه لإلغاء بنيتها التحتية النووية، بينما يرفض النظام الإيراني الاستسلام، مؤكدا أن أي اتفاق سيكون أثمن من تكلفة الحرب في نظرهم، وأن أي ضربة أمريكية ستُقابَل بمقاومة مستمرة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ترامب قد يعتمد استراتيجية “الضربة المحدودة” لتغيير معادلة التكلفة، بحيث يصبح استمرار النظام الإيراني في رفض الاتفاق أغلى من قبول الشروط الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، تشهد إيران احتجاجات شعبية متجددة قد تؤثر على استقرار النظام، ما يزيد من تعقيد المعادلة السياسية.
في النهاية، يظل التوتر قائما بين الطرفين، مع احتمال أن يؤدي سوء التقدير إلى صدام، رغم أن كلاً منهما يسعى لتجنب الحرب الفعلية.
