بدأت اليابان، اليوم الإثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية بشكل أحادي؛ لتخفيف المخاوف المتزايدة بشأن الإمدادات في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، ولضمان استقرار توزيع المنتجات البترولية، في خطوة استباقية لمبادرة مُخطط لها بقيادة وكالة الطاقة الدولية.

وفي أول إفراج عن النفط منذ عام 2022 حين انضمت إلى جهد منسق من وكالة الطاقة الدولية عقب بدء الحرب الروسية في أوكرانيا؛ بدأت اليابان تُفرج مبدئيا عن احتياطيات تكفي لمدة 15 يوما يحتفظ بها القطاع الخاص، على أن يتبعها الإفراج عن احتياطيات تكفي لمدة شهر من النفط الذي تحتفظ به الدولة، وفق وكالة الأنباء اليابانية “كيودو”.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني “مينورو كيهارا”، إن قرار الإفراج، جاء؛ نظرا لتوقع انخفاض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ اعتبارا من أواخر مارس الجاري فصاعدا، بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي تعبره العديد من ناقلات النفط.

وأضاف: “نعتزم بذل الجهود لضمان انسياب النفط المُفرج عنه في السوق بسلاسة”، موضحا أن الحكومة “ستواصل اتخاذ كل الخطوات الممكنة؛ لضمان استقرار إمدادات الطاقة، من خلال التنسيق الدولي ودون استبعاد أي خيار”.

وكانت رئيسة الوزراء اليابانية “ساناي تاكايتشي”، قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي عن خطط الحكومة لضخ نحو 80 مليون برميل من النفط، وهي أكبر كمية على الإطلاق، تعادل 45 يوما من الاستهلاك المحلي، و1.8 ضعف الكمية التي تم ضخها بعد الزلزال والتسونامي المدمرين عام 2011 اللذين ضربا شمال شرق اليابان.

وتستورد اليابان أكثر من 90% من نفطها الخام من الشرق الأوسط؛ مما يجعلها عرضة بشدة لتأثير الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي حال دون نقل النفط والغاز من الموردين في الخليج العربي، وتسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير الماضي.

شاركها.