أعلنت الحكومة اليونانية عزمها المشاركة في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة، بإرسال كتيبة خاصة تضم مركبات مدرعة إلى جانب مسعفين ومهندسين، في خطوة تعكس تعزيز دورها الأمني مقارنة بمهمتها الدولية السابقة كجزء من قوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان (إيساف) بين يناير 2002 ويوليو 2021، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وكانت الكتيبة اليونانية ضمن قوة إيساف مسؤولة عن توزيع الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية، والمساهمة في إعادة بناء المباني الحكومية والمدارس، وصيانة الأشغال العامة، بالإضافة إلى تطهير حقول الألغام، حسب تقرير صحيفة كاثيميريني اليونانية يوم الأحد.
وقال مسؤولون يونانيون إن الكتيبة المرسلة إلى غزة ستضم بين 100 و150 فرداً، مشيرين إلى أن الدور الأمني يعتبر إضافة جديدة إلى الخطة، بما يتماشى مع رغبة أثينا في لعب دور أكثر فعالية في إدارة الأزمات، خصوصاً في محيطها الإقليمي المباشر.
ومن المتوقع أن تستخدم القوات اليونانية مركبات مدرعة من طراز “إم.1117″، وهي نفس النوع الذي تعتمد عليه الشرطة العسكرية الأمريكية، لضمان سلامة عناصرها أثناء أداء مهامهم في المنطقة.
وكانت اليونان من بين أوائل الدول التي دعمت اقتراح الولايات المتحدة لإرسال قوة عسكرية دولية إلى غزة، الأمر الذي أكسبها إشادة واشنطن، وتغلبت على بعض المعارضة الداخلية لإرسال قوات إلى مناطق تشهد توتراً. وقد تم تحديد شكل ودور الوحدة اليونانية بعد مشاورات مكثفة مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود الدولية الرامية لملء الفراغ الأمني والإشراف على عمليات الانتقال السياسي وإعادة الإعمار، حيث من المقرر أن تبدأ القوات مهامها تزامناً مع المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة لعام 2026.
