نعى الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ببالغ الحزن والأسى، مؤذن المسجد الأقصى الشيخ ناجي فايز القزاز، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة المسجد الأقصى، ارتبط فيها صوته الطيب بوجدان أهل القدس وزوارها على مدار عقود.
وتابع وزير الأوقاف في بيان: لقد مثّل الفقيد نموذجًا فريدًا في الإخلاص والتفاني، وامتدادًا لتراث عريق توارثته أسرته في رفع الأذان داخل الحرم القدسي الشريف، فكان صوته شاهدًا حيًّا على هوية المكان وروحه، ومصدر طمأنينة للمصلين ورواد الأقصى.
وإذ يتقدم وزير الأوقاف بخالص العزاء إلى أسرته الكريمة، وإلى أبناء الشعب الفلسطيني، فإنه يسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
الحرم الإبراهيمي وقف إسلامي خالص
وأدان الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بأشد العبارات ما أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي من إضاءة الحرم الإبراهيمي الشريف بنجمة داود، ورفع الأعلام الإسرائيلية على سطحه وجدرانه، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لقدسية هذا المعلم الديني والتاريخي، واعتداءً سافرًا على حرمة بيوت الله، واستفزازًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وشدد وزير الأوقاف على أن الحرم الإبراهيمي الشريف وقفٌ إسلامي خالص لا يجوز المساس به أو تغيير هويته، وأن جميع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال داخله أو في محيطه باطلة وغير شرعية، ولا تمنحه أي حق أو سيادة عليه.
وأكد الوزير رفضه القاطع لسياسة «التقسيم الزماني والمكاني» داخل الحرم الإبراهيمي الشريف، باعتبارها إجراءً باطلًا ومرفوضًا شرعًا وقانونًا، ومحاولةً لفرض أمر واقع بقوة الاحتلال.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا واضحًا للمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية لاهاي، اللتين تُلزمان قوة الاحتلال بحماية المواقع الدينية والتراثية وعدم المساس بها.
وحذر الوزير من خطورة استمرار هذه الممارسات، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاستجابة لنداءات الدولة المصرية ومطالبتها بالتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات، وضمان حماية المقدسات الإسلامية وصون هويتها.
