اعتقلت قوات الاحتلال القوات الإسرائيلية الدكتورة ديما أمين (55 عامًا)، وهي طبيبة من سكان رام الله، من منزلها في ساعات الصباح الباكر من يوم 18 آب (الثلاثاء)، على خلفية منشورات نشرتها على فيسبوك.
وفقا لإفادات أفراد من عائلتها وجيرانها، رافق الاعتقال اقتحام عنيف للشقة، شمل تكسير الأبواب وإلحاق أضرار بالممتلكات.
بعد اقتياد أمين من منزلها، لم تتمكن عائلتها من معرفة مكان وجودها لمدة تقارب 30 ساعة، ولم تكن تعرف أين تُحتجز أو ما هي حالتها.
ولم يتضح إلا لاحقًا أنها تعرّضت خلال احتجازها لعارض قلبي، ونُقلت إلى مستشفى في القدس، حيث خضعت لعملية قسطرة قلبية. وعلى الرغم من حالتها الطبية، مُدّد اعتقالها خمسة أيام، وهي محتجزة حاليًا في مركز توقيف المسكوبية في القدس.
خلال جلسة المحكمة العسكرية، قال محاميها إن أمين كانت مقيّدة بإحكام أثناء نقلها وخلال مكوثها في المستشفى، وإن آثار القيود كانت ظاهرة على معصميها.
وفقًا لمحضر جلسة المحكمة، يُشتبه في ارتكاب الدكتورة أمين مخالفات تشمل التحريض، ودعم منظمة معادية، والإضرار بالأمن. وقد أصبحت اتهامات من هذا النوع، خلال السنوات الأخيرة، أداة مركزية في ملاحقة الفلسطينيين بسبب تعبيرهم ونشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
منذ تشرين الأول 2023، اعتُقل مئات الفلسطينيين بسبب منشورات نشروها على وسائل التواصل الاجتماعي.
تنضم قضية الدكتورة أمين إلى إفادات عديدة تلقتها بتسيلم بشأن ظروف احتجاز الفلسطينيين في مرافق الاحتجاز الإسرائيلية. فمنذ تشرين الأول 2023، تحولت منظومة السجون الإسرائيلية، وفقًا لتوثيق المنظمة وإفادات أسرى محررين، إلى منظومة من الانتهاكات الممنهجة، تشمل العنف الجسدي، والإذلال، والحرمان من العلاج الطبي، وظروف معيشية لا إنسانية. وقد توفي ما لا يقل عن 90 فلسطينيًا في معسكرات التعذيب الإسرائيلية خلال هذه الفترة.
وقالت المديرة العامة لبتسيلم، يولي نوفاك:«الدكتورة أمين هي واحدة من أكثر من 9,300 فلسطيني محتجزين حاليًا في منظومة السجون الإسرائيلية، حيث أصبح التنكيل والظروف اللاإنسانية أمرًا اعتياديًا. وتُظهر قضيتها وحشية هذه المنظومة: امرأة تبلغ من العمر 55 عامًا، وهي طبيبة، تتعرض لعارض قلبي وتخضع لقسطرة أثناء احتجازها لدى إسرائيل، ومع ذلك تُعاد إلى الاحتجاز وتبقى سجينة. هكذا تبدو سياسة ترهيب السكان المدنيين وتطبيع التعذيب والتنكيل».
