بسبب خطة ترامب.. تعليق برنامج أمريكي بشأن إنفلونزا الطيور
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تعليق جهودها الرامية إلى تحسين اختبارات إنفلونزا الطيور في الحليب والأجبان وأغذية الحيوانات الأليفة، وذلك بسبب تخفيضات كبيرة في عدد موظفيها، وفقًا لما كشفته رسالة بريد إلكتروني اطلعت عليها وكالة “رويترز” ومصدر مطلع على الأمر.
وكانت الاختبارات التي أجرتها الإدارة قد أكدت أن عمليات البسترة كفيلة بالقضاء على الفيروس، كما قدمت بيانات أولية حول مدى انتشاره. لكن تعليق هذه الجهود يثير مخاوف بشأن قدرة السلطات الصحية على تتبع تفشي الفيروس وضمان سلامة الإمدادات الغذائية.
تأثير مباشر
ويأتي هذا التطور في ظل حملة تقليص عدد الموظفين الاتحاديين التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث بدأت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية – التي تشرف على إدارة الغذاء والدواء – يوم الثلاثاء في تنفيذ خطة لفصل 10 آلاف موظف. ويشرف على هذه العملية الملياردير إيلون ماسك، الذي يترأس فريقاً خاصاً لتحسين الكفاءة الحكومية وتقليص النفقات.
وكانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تستعد لإطلاق برنامج جديد يهدف إلى توحيد معايير الكشف عن إنفلونزا الطيور شديدة العدوى عبر مقارنة نتائج الاختبارات بين مختلف المختبرات. لكن وفقًا للبريد الإلكتروني الداخلي، تم تعليق هذا البرنامج يوم الخميس بسبب التخفيضات في عدد الموظفين العاملين ضمن برنامج الغذاء البشري التابع للإدارة.
ولم تقدم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية أي تعليق فوري على مدى تأثير تعليق هذا البرنامج على جهود مراقبة إنفلونزا الطيور، لكن الخبراء يحذرون من أن هذه الخطوة قد تعرقل قدرة السلطات على احتواء التفشي المستمر للفيروس.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة الأمريكية، فإن تفشي إنفلونزا الطيور في مزارع الألبان لا يزال مستمرًا، حيث أصاب الفيروس قرابة ألف قطيع من الماشية المنتجة للألبان. ومع تعليق الاختبارات، قد تواجه الحكومة صعوبة في تحديد مدى انتشار الفيروس واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الصحة العامة.
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول ما إذا كان تقليص النفقات الحكومية يأتي على حساب الصحة والسلامة العامة، وما إذا كانت إدارة ترامب ستواجه ضغوطًا لإعادة النظر في هذه التخفيضات، لا سيما إذا استمر انتشار إنفلونزا الطيور في تهديد قطاع الألبان وسلاسل الإمداد الغذائية.