قال المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني  بالتكليف دعيج العتيبي إن مطار الكويت الدولي آمن وجاهز للتشغيل الكامل فور موافقة الجهات المختصة مؤكدا أن أمن وسلامة المسافرين والحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم يمثلان الأولوية القصوى في جميع العمليات التشغيلية. 

أضاف العتيبي في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الاثنين أن الإجراءات الأمنية المطبقة حاليا تأتي في إطار احترازي لضمان أعلى مستويات الحماية رغم ما قد تسببه من صعوبة لبعض المسافرين مشددا على أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على سلامة الجميع وممتلكاتهم. 

وفيما يتعلق بالأوضاع التشغيلية أكد أن مطار الكويت الدولي سيعود قريباً إلى ما كان عليه قبل العدوان الإيراني مع استمرار تطوير الأداء ورفع الكفاءة التشغيلية. 

أوضح أن حركة المسافرين تشهد تنظيما مستمرا لضمان سهولة الوصول والانسيابية من المواقف إلى مباني المطار مبينا أنه لا يتم حاليا استخدام البوابات المتصلة بالطائرات لأسباب أمنية ويتم نقل الركاب عبر الحافلات مع دراسة إعادة العمل بالنظام السابق قريبا بعد التقييم. 

وذكر أنه تم توفير تجهيزات خاصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة مثل العربات الكهربائية والمصاعد لتسهيل حركتهم داخل المطار مبينا أن البوابة الرئيسية للمبنى سيتم فتحها خلال الأيام المقبلة بعد استكمال التقييم بالتنسيق مع الجهات المختصة وفي مقدمتها وزارة الداخلية وقوة الإطفاء العام. 

وأفاد بأن الهدف من هذه الإجراءات هو تحقيق أعلى درجات السلامة مع استمرار التقييم الأسبوعي للوضع التشغيلي تمهيدا للعودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي خلال الفترة المقبلة.

 ولفت العتيبي إلى أن برج المراقبة الذي يعد من الأحدث عالميا تعرض للاستهداف خلال العدوان الإيراني الغاشم مؤكدا أنه تم توثيق الأضرار المادية بالصوت والصورة والحصول على إدانة رسمية من المنظمة الدولية للطيران المدني. 

وأضاف أن الأضرار شملت أيضا بعض الأجهزة الحديثة وأنظمة الرادار إلا أنه تم إصلاحها خلال فترة وجيزة بفضل دعم القيادة السياسية والتعاون بين الجهات المعنية. 

وذكر أن الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء قام بزيارات ميدانية للاطلاع على الأضرار والاستعدادات وأشاد بمستوى الجاهزية وتطبيق اشتراطات السلامة بالتعاون مع مختلف الجهات بما فيها شركات الطيران الوطنية. 

أوضح أن المنظمة الدولية للطيران المدني أصدرت إدانة رسمية لما تعرض له الطيران المدني في الكويت باعتبارها جهة تابعة للأمم المتحدة مشيرا إلى أن اتفاقية شيكاغو تنص على حماية الطيران المدني من أي أعمال عسكرية أو استهداف. 

 وأكد أن منتسبي الهيئة تمكنوا من إنجاز أعمال الإصلاح والتجهيز في وقت قياسي مثمنا جهودهم وكفاءتهم ومشيدا بدعم الأشقاء في الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية لفتح المطارات أمام الشركات الكويتية. 

وأشار العتيبي إلى أن التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال الطيران المدني يسهم في تعزيز التكامل الإقليمي وضمان استمرارية العمليات التشغيلية بكفاءة عالية. 

وقال إن القيادة الرشيدة وفرت بنية تحتية متطورة في الكويت تعد من الأفضل على مستوى العالم تشمل مدرجا ثالثا حديثا وبرج مراقبة متقدما وأنظمة رادارية وتقنيات تشغيل حديثة إضافة إلى تجهيزات فنية متقدمة في الملاحة الجوية. 

وذكر أن دولة الكويت تتجه خلال السنوات المقبلة لتكون من أكبر الدول المتطورة في مجال الطيران المدني على مستوى الشرق الأوسط في ظل الدعم الحكومي والمشاريع الاستراتيجية. 

ودعا المسافرين إلى الالتزام بالإرشادات وعدم التزاحم أو إغلاق الطرق والتوجه إلى المطار دون مرافقة غير ضرورية مع ضرورة الحضور قبل موعد الرحلة بثلاث ساعات لضمان انسيابية الإجراءات. 

أوضح العتيبي أن بعض السلوكيات مثل الحجز دون السفر أو التأخر عن الرحلات تؤثر سلبا على شركات الطيران وبقية المسافرين خاصة في ظل زيادة الطلب على السفر لأغراض العلاج أو الدراسة مؤكدا أن المطار يوفر جميع التسهيلات لضمان راحة المسافرين. 

وكان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الشيخ المهندس حمود مبارك حمود الصباح أعلن في 23 أبريل الماضي إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي بعد توقف حركة الطيران مؤقتا واحترازيا منذ 28 فبراير الماضي جراء الأوضاع في المنطقة. 

شاركها.