من المتوقع أن يتعرض منتخب الأرجنتين لعقوبة مالية من الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد قيام عدد من لاعبيه برفع لافتة تحمل عبارة: “جزر مالفيناس أرجنتينية”، وذلك عقب انتصارهم على منتخب إنجلترا والتأهل إلى نهائي كأس العالم.

وجاءت هذه الخطوة في إطار تأكيد موقف الأرجنتين التاريخي بشأن سيادتها على جزر مالفيناس، التي تعرف في بريطانيا باسم جزر فوكلاند، وهي أرخبيل يقع في جنوب المحيط الأطلسي وتخضع للإدارة البريطانية منذ عام 1833، بينما لا تزال الأرجنتين تعتبرها جزءًا من أراضيها، وهو ما يجعل القضية واحدة من أبرز الملفات السياسية والدبلوماسية بين البلدين.

ورغم أن اللافتة لم تتضمن أي عبارات مسيئة، فإن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تنص بوضوح على منع استخدام المباريات أو الاحتفالات الرسمية أو أي فعاليات مرتبطة بالبطولات الكروية في توجيه رسائل ذات طابع سياسي أو قومي أو ديني، حفاظًا على حياد المنافسات الرياضية وإبعادها عن الخلافات الدولية.

ومن المتوقع أن يفتح الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقًا في الواقعة، لدراسة ما إذا كانت الرسالة التي رفعها اللاعبون تمثل مخالفة للوائح المنظمة للبطولة، قبل اتخاذ القرار المناسب بحق الاتحاد الأرجنتيني.

وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها الاتحاد الأرجنتيني مثل هذا الموقف، إذ سبق أن تعرض لعقوبة في عام 2014 بعد رفع رسالة مشابهة تتعلق بالقضية نفسها، وهو ما قد يؤثر في تقييم الواقعة الحالية عند إصدار أي قرار تأديبي.

وتبقى الأنظار موجهة نحو ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الأيام المقبلة، في ظل تمسك الاتحاد الدولي بتطبيق لوائحه على جميع المنتخبات دون استثناء، بما يضمن الفصل بين الرياضة والقضايا السياسية، والمحافظة على روح المنافسة داخل البطولات الدولية بعيدًا عن أي رسائل قد تثير الجدل أو تزيد من حدة الخلافات.

شاركها.