أكد النائب عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن ما تم تداوله بشأن اتجاه السعودية لفرض ضريبة على الشقق الفارغة يأتي في إطار طبيعة أسواق مختلفة، مشددًا على أن السوق المصري له خصوصيته ولا يمكن تطبيق نفس السياسات بشكل مباشر.

ضريبة على الوحدات السكنية

وأوضح “أبو النجا” ـ في تصريحات خاصة لـ “” ـ أن السوق السعودي شهد مؤخرًا توسعًا عقاريًا كبيرًا دفع إلى دراسة فرض ضريبة على الوحدات غير المستغلة، بينما في مصر توجد بالفعل ضريبة عقارية بضوابط محددة تعتمد على القيمة الإيجارية مع وجود حد إعفاء، ما يجعل المنظومة مختلفة في الأساس.

وأضاف النائب أن ظاهرة تكدس الوحدات السكنية غير المستغلة في مصر تعود إلى عدة عوامل، أبرزها التضخم وارتفاع الأسعار، ما دفع شريحة من المواطنين إلى اعتبار العقار “مخزنًا للقيمة والثروة” في ظل غياب أدوات استثمارية بديلة آمنة ومناسبة.

تحويل العقارات إلى وعاء استثماري

وأشار إلى أن هذا الاتجاه أدى إلى تحويل العقارات إلى وعاء استثماري يحقق عوائد مرتفعة، في الوقت الذي تُحرم فيه فئات أخرى من الحصول على سكن بسبب ارتفاع الأسعار وقلة المعروض المتاح فعليًا للاستخدام.

وأكد أبو النجا أن المشكلة لا تتعلق فقط بسلوك الأفراد، بل أيضًا بغياب أدوات استثمارية متنوعة قادرة على استيعاب مدخرات المواطنين، لافتًا إلى أن ذلك ساهم في زيادة الطلب على العقار بشكل غير متوازن.

وضرب النائب مثالًا بأن بعض رجال الأعمال اتجهوا إلى بيع مصانعهم والاستثمار في العقارات والمحلات التجارية باعتبارها تحقق عائدًا أعلى واستقرارًا أكبر مقارنة بأنشطة إنتاجية أخرى.

شاركها.