قالت صحيفة ديلي ميل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض طوال ليلة الثلاثاء التي شهدت انتخابات التجديد النصفي.
انتخابات التجديد النصفي
ففي الوقت الذي توافد فيه أعضاء الحكومة والمستشارون السياسيون وحلفاء حركة «ماغا» إلى القاعة الشرقية بالبيت الأبيض لمتابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، ظل ترامب في الطابق العلوي داخل مقر إقامته الخاص.
وكان ترامب يتابع النتائج برفقة رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، وناتالي هارب، المساعدة التي حظيت بإمكانية وصول مباشرة وغير معتادة إلى الرئيس طوال ولايته الثانية، بينما كانت الموجة الزرقاء، التي تشير إلى تقدم الديمقراطيين، تجتاح المشهد الانتخابي، ولم تكن السيدة الأولى تشاهد النتائج برفقتهما.
ومع اتضاح حجم الهزيمة الانتخابية، بدأ أكثر أنصار ترامب ولاءً في مغادرة حفل متابعة النتائج بالقاعة الشرقية.
وغادر كبار الموظفين أولاً، ثم عدد من أعضاء الحكومة، وكان وزير الخارجية ماركو روبيو حاضراً في وقت مبكر من المساء، لكنه اختفى لاحقاً ولم يعد بالإمكان العثور عليه.
وبحلول إعلان فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، قبل العاشرة مساءً بقليل بتوقيت الساحل الشرقي، كانت القاعة قد أُخليت إلى حد كبير، ولم يقتصر الأمر على مغادرة الموظفين الحفل، بل غادروا المبنى أيضاً، متوجهين إلى أحد الحانات القريبة في واشنطن لمحاولة تجاوز خيبة أملهم، فيما تُركت أطباق الطعام على الطاولات دون أن يمسها أحد.
وفي الطابقين العلويين، كان ترامب يغلي غضباً‘
وقال مسؤول كبير بحسب التقرير، واصفاً الحالة المزاجية للرئيس: «الأجواء داخل مقر الإقامة قاتمة للغاية.. إنه مشهد مظلم».
ترامب يصمت غضباً ويهاجم فوكس نيوز
وبحلول الساعة الحادية عشرة مساءً، كان ترامب قد التزم الصمت من شدة الغضب.
وقال مصدر مقرب من الرئيس لصحيفة ديلي ميل: «كان يشاهد فوكس نيوز، بالكاد ينطق بكلمة، وقد شلّه الصمت».
لكن ترامب عبّر عن غضبه عبر منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، حيث شن هجوماً على شبكة فوكس نيوز المحافظة، محملاً إياها مسؤولية الخسائر الانتخابية.
وكتب في إحدى منشوراته: فوكس نيوز تتحمل مسؤولية هذه الخسائر.
كما ألقى باللوم على حاكم ولاية تكساس جريج أبوت، قائلاً إنه لو لم يتحول إلى جمهوري بالاسم فقط خلال الأشهر الستة الأخيرة من حياته السياسية، لما خسر الجمهوريون.
وكان ترامب قد أشاد بأبوت قبل ساعات قليلة فقط، واصفاً إياه بأنه قوي ويحظى باحترام كبير وشخصية استثنائية.
وأضاف ترامب: «كنا سنفوز بأغلبية ساحقة! لكن اسمي لم يكن مدرجاً على بطاقة الاقتراع».
ورغم ذلك، كان ترامب قد دعا أنصاره من حركة «ماغا» خلال الأسابيع التي سبقت الانتخابات إلى التصرف كما لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع.
وفي الطابق السفلي من البيت الأبيض، بدأ المسؤولون الذين بقوا في المكان يفقدون أعصابهم أيضاً.
ووصف أحد كبار مسؤولي ترامب مستشاره الإعلامي المخضرم جيسون ميلر بأنه كان يتصبب عرقاً ويشعر بالذعر مع استمرار ظهور نتائج الهزيمة على شاشات متابعة الانتخابات.
روبيو وهيجسيث في مرمى الاتهامات
وفي الوقت نفسه، بدأ مسؤولون كبار في البيت الأبيض بالفعل تحديد الشخصيات التي يتوقعون تحميلها مسؤولية هزيمة الجمهوريين يوم الثلاثاء، وعلى رأسهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث.
وقال أحد المسؤولين لصحيفة «ديلي ميل»: «كانت هذه الليلة ستبدو مختلفة تماماً لولا الحرب مع إيران. وأعتقد أنكم سترون في نهاية المطاف أن الرئيس سيحمّل هيجسيث المسؤولية».
وألقى مسؤول رفيع آخر باللوم على وزارة الخارجية التي يقودها روبيو.
واتفق أحد كبار المتبرعين للحزب الجمهوري مع هذا التقييم، قائلاً: «انتهى أمر روبيو، وربما ينطبق ذلك أيضاً على جميع الجمهوريين الذين شاركوا في صياغة السياسة الخارجية لترامب».
وأشار التقرير إلى أن الحرب مع إيران كلفت دافعي الضرائب ما لا يقل عن 47 مليار دولار، فيما بلغ سعر جالون البنزين 4.15 دولار، بينما أظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أن الغالبية العظمى من الأمريكيين يعتبرون الصراع خطأً.
وأطلق مصدر آخر مطلع داخل البيت الأبيض تحذيراً بشأن احتمالات إجراء تغييرات واسعة في الإدارة، قائلاً:إذا كان الرئيس ذكياً، فسوف يطيح بالجميع غداً لإنقاذ إرثه.
