استعادت الإعلامية سهير جودة جزءًا من حوار سابق للفنان عماد رشاد، تحدث خلاله عن علاقته الاستثنائية بالفنان الراحل فاروق الفيشاوي، مؤكدًا أن رحيله ترك فراغًا كبيرًا في حياته لا يزال يشعر به حتى اليوم.

وقال عماد رشاد إن فاروق الفيشاوي كان صديق عمره وتوأم روحه، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن حتى الآن من تجاوز ذكرياته معه، لدرجة أنه لا يزال يحتفظ بأدوية الفنان الراحل داخل ثلاجة غرفته، موضحًا أنه في كل مرة يحاول التخلص منها يتراجع لأنه غير قادر على ذلك.

وأضاف أن الذكريات التي جمعتهما كانت سببًا في ابتعاده عن الذهاب إلى الساحل الشمالي خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن كل مكان هناك يذكره بصديقه الراحل، وأنه لا توجد تجربة أو ذكرى مهمة في حياته إلا وكان فاروق الفيشاوي حاضرًا فيها.

وأوضح رشاد أن علاقتهما تجاوزت حدود الصداقة التقليدية، حيث كانا يتشاركان أدق التفاصيل والمشاعر والأسرار، لافتًا إلى أنه كان يحكي له أمورًا قد لا يبوح بها الإنسان إلا لنفسه، وكانا يتعاملان مع لحظات الضعف بينهما بمنتهى الصراحة والصدق، حتى إنهما كانا يبكيان أحيانًا أمام بعضهما البعض.

وأشار إلى أن الفيشاوي كان يؤمن دائمًا بمبدأ «صاحبك على عيبه»، وكان يتقبل طباع أصدقائه ويتعامل معها بحب وتفهم، موضحًا أن عصبيته لم تكن تزعج صديقه الراحل الذي كان يدرك أنه سيهدأ سريعًا، كما أن الفيشاوي نفسه كان عصبيًا أحيانًا لكنه كان صاحب قلب أبيض ومتسامح للغاية.

وأكد الفنان أن جميع المقربين منهما كانوا يعلمون حجم الصداقة التي جمعتهما، مشيرًا إلى أن فاروق الفيشاوي كان يتحدث عنه باستمرار في مختلف الجلسات، حتى إن كثيرين كانوا يعرفون عنه تفاصيل نسيها هو نفسه.

كما كشف عماد رشاد أنه كان يعتبر نجاحات صديقه نجاحًا شخصيًا له، وكان يحرص دائمًا على الوقوف بجانبه في الأوقات الصعبة، مستشهدًا بموقف سافر فيه إليه في الثانية صباحًا لمساندته خلال فترة حزن مر بها.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن فاروق الفيشاوي كان إنسانًا نقيًا وصاحب قلب طيب، وأن فراقه لا يعني غيابه الكامل، إذ لا يزال حاضرًا في تفاصيل حياته اليومية، مضيفًا: «طول الوقت بحاول أسأل نفسي لو كان موجود في الموقف ده كان هيتصرف إزاي، وكأنه لسه معايا لحد النهارده».

شاركها.