أثار عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح لغطاً كبيراً، ولا سيما فيما يتعلق بآلية اختيار أعضاء المؤتمر ومدى حيادية لجنة العضوية أو بالنسبة لمخرجاته النهائية، وما يتردد عن تلاعبٍ في النتائج، وهو ما عبّر عنه قدورة فارس بمطالبته بتعديل النتيجة.

انتهاء المؤتمر لا يعني أن الحركة استعادت عافيتها وحلت كل مشاكلها الدخلية وما عليها من استحقاقات لمواجهة العدو الصهيوني ، وهنا تبرز قضايا تحتاج لمعالجة سريعة منها: وضع استراتيجية لمواجهة الاحتلال ،البرنامج السياسي للحركة ،الانقسام بين شطري الوطن ،الانقسام داخل حركة فتح ،ترضية الغاضبين والمحتجين على نتائج المؤتمر ،تصويب علاقة الحركة ببقية الفصائل والأحزاب حتى التي داخل المنظمة مثل الجبهة الشعبية.

 أما بالنسبة لقطاع غزة فإن الجانب الإيجابي تمثّل في فرز ثلاثة أعضاء للجنة المركزية من المقيمين في القطاع، وهم: أبو ماهر حلس، وإياد صافي، وتيسير البرديني، الأمر الذي يحدث لأول مرة وهو ما طالبنا به فبيل انعقاد المؤتمر.

أما تحديات ما بعد المؤتمر فتكمن في العلاقة التي ستكون بين هؤلاء الأعضاء في كيفية توزيع المهام بينهم مناطقياً أو وظيفياً، وضمان وجود رؤية تكاملية لمواجهة التآكل التنظيمي ومنع تداخل الصلاحيات، وهو ما يتطلب أيضا التخلي عن الفردية في القيادة وإنشاء مجلس قيادي مصغر للقطاع يجتمع دورياً لإقرار الخطط ومراجعة الميزانيات وإعادة تركيب الهيئة القيادية العليا للحركة في القطاع والتي كان يتفرد بقيادتها أحمد حلس.

وهناك تحديات ميدانية ستواجه القيادة الجديدة لحركة فتح، ومنها حركة حماس التي يُطلَب بقاؤها إسرائيلياً وأمريكياً، وحتى من دول عربية وإقليمية. كذلك كيفية التعامل مع التيار الإصلاحي لفتح (جماعة دحلان)، إضافة إلى مشكلة المفصولين من الحركة، وملف تفريغات 2005، والاحتياجات المعيشية لأبناء فتح وعائلاتهم؛ حيث يتلقى أبناء التيار وأبناء حماس المساعدات من تنظيماتهم، في حين تُمنع عن أبناء تنظيم فتح إلخ.

[email protected]

شاركها.