هبطت أسهم شركة “أستارتا” الأوكرانية، إحدى كبرى الشركات العاملة في القطاع الزراعي، إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عامين، وسط تراجع نتائجها المالية وتصاعد المخاوف بشأن ثقة المستثمرين في قطاع الأعمال الزراعية بأوكرانيا.
وذكرت صحيفة “كييف إندبندنت” أن التداول على أسهم الشركة في بورصة “وارسو” عُلّق في 20 أكتوبر الجاري، عقب هبوطها بنسبة 19.14% في يوم واحد، قبل أن تتراجع بنسبة إضافية بلغت 8% في اليوم التالي.
وكانت الأسهم قد سجلت مستويات مماثلة في سبتمبر 2024، فيما انخفضت قيمتها إلى نحو نصف مستواها المسجل في مايو الماضي، عندما تجاوزت 60 زلوتيًا بولنديًا (نحو 15.45 دولار).
وامتد التراجع إلى أسهم شركات زراعية أوكرانية أخرى مدرجة في بورصة وارسو، إذ انخفض مؤشر WIGUkraine، الذي يتتبع الأسهم الأوكرانية المدرجة في البورصة، بنسبة 3.38% في 20 أكتوبر، مقابل تراجع مؤشر WIG20 الأوسع نطاقًا بنسبة 1.24%. كما هبطت أسهم شركة “آي إم سي” الأوكرانية المنتجة للألبان بنسبة 9.21%، وسجلت شركات “أجروتون” و”كيه إس جي أجرو” و”ميلكيلاند” خسائر أقل.
ويأتي هبوط أسهم “أستارتا” في أعقاب تدهور نتائجها المالية؛ إذ سجلت الشركة خسارة صافية بلغت 14.07 مليون يورو (نحو 15.8 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بأرباح صافية بلغت 42.27 مليون يورو (47.5 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، رغم استقرار إيراداتها تقريبًا عند 226.5 مليون يورو (254 مليون دولار).
وأرجعت الشركة خسائرها أساسًا إلى انخفاض أسعار السكر والألبان وارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية لأعمال معالجة فول الصويا، وهي عوامل عوّضت نمو إنتاج المحاصيل.
وتعمل “أستارتا” في عدة أنشطة زراعية وصناعية متكاملة تشمل زراعة المحاصيل وإنتاج السكر ومعالجة فول الصويا وتربية الأبقار وإنتاج الألبان، وأُدرجت أسهمها في بورصة وارسو عام 2006. وبلغت حصة الصادرات 62% من إيراداتها، وفق تقريرها المالي للنصف الأول من العام الجاري.
