تدرس الولايات المتحدة الأمريكية شن هجوم على الحوثيين في اليمن، في أعقاب التصعيد الحاد لهجمات الجماعة على السعودية.
ووفقًا لمحطة سي ان إن الأمريكية، كان الاجتماع الذي عقده الرئيس دونالد ترامب في كامب ديفيد يهدف، إلى مناقشة ودراسة “خيارات شن هجوم على اليمن”.
وبعد ذلك بوقت قصير، عدّل البيت الأبيض جدول أعمال الرئيس، حيث اختصر ترامب إقامته في مقر الرئاسة وعاد إلى واشنطن قبل الموعد المقرر. ولم يقدم البيت الأبيض أي تفسير رسمي لهذا التغيير.
يأتي هذا التقرير بعد محاولة الحوثيين مهاجمة الرياض بصاروخ باليستي، وزعمهم استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو.
وأعلنت السعودية اعتراض الصاروخ الموجه للعاصمة، وإحباط أي هجمات أخرى على أهداف داخل المملكة.
في الوقت نفسه، حذرت الولايات المتحدة مواطنيها من تدهور إضافي في الوضع الأمني في الشرق الأوسط، وسط احتمال استمرار هجمات الحوثيين وإلحاق الضرر بالمصالح الأمريكية في المنطقة.
إن احتمال توجيه ضربة أمريكية يُشير إلى تغيير محتمل في موقف ترامب. فقبل أسبوع واحد فقط، أفادت محطة سي إن إن أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تحدث مرتين مع الرئيس وطلب منه إصدار أوامر للجيش الأمريكي بمهاجمة الحوثيين. إلا أن ترامب رفض الطلب.
وقالت كايلي أتوود، مراسلة CNN لشؤون الأمن القومي ، آنذاك إن واشنطن “لا ترغب في الانجرار إلى مزيد من الضربات العسكرية ضد الحوثيين”، على الرغم من أن الولايات المتحدة تُقدم بالفعل للسعودية معلومات استخباراتية ومساعدة في اختيار الأهداف.
وقدّر أليكس بليتساس، المعلق الأمني في شبكة CNN، قبل أيام أن حصار الحوثيين لمضيق باب المندب أو شنّ هجوم على الملاحة الدولية قد يُصبح “نقطة انطلاق لتحرك أمريكي محتمل”.
وكتب بليتساس الليلة أنه أُبلغ بأن المحادثات في كامب ديفيد كانت تهدف إلى “مناقشة ودراسة خيارات شنّ هجوم على اليمن”، وأشار إلى التحذيرات الأمنية الصادرة في المنطقة وعودة ترامب المبكرة إلى البيت الأبيض.
في سياق متصل، وسّع الحوثيون نشاطهم العسكري في اليمن والبحر الأحمر خلال الأسابيع الأخيرة، وسيطروا على مناطق استراتيجية تُمكّنهم من زيادة التهديد لمضيق باب المندب، وهو ممر تجاري رئيسي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وأشارت شبكة CNN إلى أن أي محاولة لإغلاق المضيق أو إلحاق الضرر بالملاحة الدولية قد تُغيّر حسابات الإدارة الأمريكية.
