هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران الأربعاء باستئناف العمليات العسكرية في حال لم تلتزم بتعهداتها، وذلك قبل يومين من التوقيع المرتقب على التفاهم الذي توصل له البلدان لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال ترامب على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “إذا لم يحسنوا (الإيرانيون) التصرف، فسوف نعود مباشرة إلى إلقاء القنابل على رؤوسهم”.
وبحث السيسي، الأربعاء، مع ترامب، الاتفاق مع إيران لوقف الحرب، وجهود واشنطن لحل أزمة “سد النهضة” الإثيوبي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين على هامش قمة السبع المنعقدة في فرنسا، وذلك بعد أشهر من إعلان ترامب بداية العام إمكانية حل الأزمة بين إثيوبيا ومصر بشأن سد النهضة الذي يثير مخاوف لدى القاهرة بشأن حصتها المائية.
وقال السيسي لترامب في تصريحات صحفية: “نقدر جهودكم لاستعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ونشكركم على إنجاز الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران”.
والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وإيران والوساطة الباكستانية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وتنص مذكرة التفاهم على إجراء مفاوضات تفصيلية بين الولايات المتحدة وإيران خلال 60 يوما عقب التوقيع، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.
وأضاف الرئيس المصري خلال اللقاء: “نثمن الدعم الأمريكي لمصر ونقدر جهود واشنطن لحل أزمة سد النهضة”.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعرب السيسي، عن تقديره لاهتمام ترامب بمحورية قضية نهر النيل بالنسبة لمصر، مؤكدا دعمه للجهود التي يبذلها من أجل التوصل إلى حل لأزمة سدّ النهضة مع إثيوبيا.
جاء ذلك في بيان صدر حينها عن الرئاسة المصرية، تعقيبًا على تصريحات أدلى بها ترامب، أعلن فيها إبلاغ السيسي استعداده للقيام بدور الوسيط في الخلاف القائم بين مصر وإثيوبيا بشأن “سد النهضة”.
وهناك خلافات بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه في 2011، حيث تطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم، بشأن الملء والتشغيل.
في المقابل، تعتبر إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لـ3 أعوام، قبل أن تُستأنف في 2023، وتجمد مرة أخرى في 2024.
وتتشارك 11 دولة في نهر النيل الذي يجري لمسافة 6 آلاف و650 كيلومترا، وهي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان بالإضافة إلى السودان ومصر.

شاركها.