هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير البنية التحتية في إيران، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج، إذا فشلت المحادثات مع “النظام الجديد والأكثر عقلانية”.
وكتب ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة تجري محادثات جادة لإنهاء عملياتها العسكرية في إيران، مشيرا إلى إحراز تقدم كبير في هذه المفاوضات التي وصفها بأنها تجرى مع نظام جديد.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبا، وهو ما يتوقعه، وإذا لم يفتح مضيق هرمز للملاحة البحرية فورا، فإن واشنطن ستقوم بتدمير كامل للبنية التحتية للطاقة والمياه في إيران، وهي المنشآت التي قال إن القوات الأمريكية تجنبت استهدافها عمدا حتى الآن.
وأوضح ترامب أن هذا الإجراء سيكون ردا على ما وصفه بـ”جرائم النظام الإيراني السابق على مدى 47 عاما، والتي أدت إلى مقتل العديد من الجنود الأمريكيين وغيرهم”.
كما أعلن ترامب الأحد، أن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت تغييرا في النظام الإيراني، مؤكدا في الوقت نفسه أنه سيُبرم “اتفاقا” مع الإيرانيين.
وقال ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة “أعتقد أننا سنُبرم اتفاقا معهم، أنا متأكد من ذلك… لكننا شهدنا تغييرا في النظام”، مشيرا إلى عدد القادة الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب المستمرة منذ حوالي شهر.
وأضاف “نتعامل مع أشخاص مختلفين لم يسبق لأي أحد التعامل معهم من قبل. إنها مجموعة أشخاص مختلفة تماما. لذا أعتبر ذلك تغييرا في النظام”.
وقال ترامب، إن الولايات المتحدة قصفت “13 ألف هدف في إيران”، موضحا أن بنك الأهداف الأمريكية يشمل أيضا نحو 3 آلاف هدف إضافي.
ومقابلته الحصرية مع صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أوضح ترامب: “المحادثات مع إيران عبر مبعوثين باكستانيين تسير على نحو جيد ويمكن إبرام صفقة بسرعة كبيرة”.
وأضاف: “يمكننا الاستيلاء على جزيرة خارك الإيرانية بسهولة بالغة”.
وتحدث ترامب عن قصف “13 ألف هدفا” في إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وكشف أنه تبقى من الأهداف نحو 3 آلاف هدف.
وفي تصريحات للصحافيين من على متن الطائرة الرئاسية أثناء توجهها إلى العاصمة واشنطن مساء الأحد، ذكر ترامب أن إيران وافقت على السماح لـ20 سفينة نفط بالمرور من مضيق هرمز ابتداء من صباح الاثنين، “كبادرة احترام”.
وأوضح: “ناقلات نفط ضخمة ستعبر مضيق هرمز صباح الغد (الاثنين)”.
وبخصوص المفاوضات مع إيران، قال ترامب: “أستطيع القول إننا نحرز تقدما”.
وأشار إلى أنه “متأكد تماما” من أن الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق مع إيران، مستدركا أن ذلك “من الممكن ألا يحدث” أيضا.
وبشأن رد طهران على خطته لوقف إطلاق النار المؤلفة من 15 نقطة، ادعى ترامب أن الإيرانيين “وافقوا على معظم النقاط”.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتفاوض مع إيران “بشكل مباشر وغير مباشر”، دون توضيح أكثر.
والأحد، قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، إن الولايات المتحدة وإيران تثقان ببلاده لتهيئتها الأرضية لعقد مفاوضات بين واشنطن وطهران.
جاء ذلك في بيان صادر عن الخارجية الباكستانية، عبر فيه الوزير عن الترحيب “باستضافة وتمهيد الطريق لإجراء محادثات جادة بين الطرفين في الأيام المقبلة، بهدف التوصل إلى حل شامل ودائم للنزاع القائم”.
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، عدوانا على إيران أسفر عن مئات القتلى، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بـ”مصالح أمريكية” في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
