نعى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، الإمام النيجيري الشيخ أبوبكر عبد الله، عن عمر ناهز 90 عامًا، مؤكدا أن الراحل ترك خلفه إرثًا ناصعًا من التسامح والشجاعة، بعد مسيرة حافلة جسدت قيم الإسلام الحقيقية في حماية الروح الإنسانية بعيدًا عن الصراعات الطائفية.

وفاة الإمام النيجيري أبوبكر عبد الله

وكان الموت غيّب الإمام النيجيري الشيخ أبوبكر عبد الله، عن عمر ناهز 90 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا ناصعًا من التسامح والشجاعة، بعد مسيرة حافلة جسدت قيم الإسلام الحقيقية في حماية الروح الإنسانية بعيدًا عن الصراعات الطائفية.

مرصد الأزهر ينعى الإمام النيجيري أبوبكر عبد الله

وأكد مرصد الأزهر، في بيانه، أن قصة الشيخ أبوبكر هي انعكاس عملي لتعاليم الإسلام السمحة، موضحا أن الراحل كان نموذجًا للمسلم صادق الإيمان الذي صار درعًا لحماية الأبرياء مهما اختلفت عقائدهم، مشددًا على أن الرحمة والتضحية هما جوهر الرسالة الإسلامية.

وأشار مرصد الأزهر أن الإمام أبوبكر عبد الله رحل جسدًا، لكن قصته تظل شاهدًا حيًا على أن الإنسان خليفة الله في أرضه، وأن حمايته هي من أسمى مراتب العبادة.

البطولة التي خلّدها التاريخ

ارتبط اسم الراحل بملحمة إنسانية وقعت عام 2018 في ولاية “بلاتو” وسط نيجيريا، فبينما كانت نيران العنف الطائفي تلتهم القرى المجاورة، فتح الإمام أبواب منزله ومسجده لـ 262 مسيحيًا فروا من الموت.

ولم يكتفِ الإمام بالإيواء، بل وقف سدًا منيعًا أمام المسلحين الذين حاصروا المسجد مطالبين بتسليم الفارين؛ حيث واجههم بدموعه ومناشداته، رافضًا الخيانة ومفضلاً الموت على تسليم الأبرياء، حتى أجبر المهاجمين على الانسحاب.

تكريم دولي وكلمات خالدة

تقديرًا لموقفه البطولي، نال الإمام الراحل احتفاءً محليًا ودوليًا واسعًا، شمل تقليده أرفع الأوسمة الوطنية في نيجيريا، ومنحه جائزة الحرية الدينية من وزارة الخارجية الأمريكية.

وقد لخص الإمام الراحل فلسفته في الحياة بقوله: “خلقنا الله مختلفين لنعيش في سلام ووئام، لا لنؤذي بعضنا البعض”.

شاركها.