أكدت السائقة البريطانية جيمي تشادويك أن مفتاح دخول النساء إلى قمة رياضة السيارات يكمن في بناء مجتمع داعم يجذب الفتيات الصغيرات للانطلاق من سن مبكرة في مسار الكارتينغ والسباقات.
وقالت تشادويك، التي فازت بثلاثة ألقاب في سلسلة السيدات للسيارات وتتطلع الآن للتنافس في بطولة العالم للتحمل، لوكالة رويترز إن الأمر لا يقتصر على إيقاظ الشغف بالسرعة، بل على تهيئة بيئة ترحب بالشابات في رياضة يسيطر عليها الرجال بشكل واضح.
وأشارت إلى أنها كانت الفتاة الوحيدة بين عشرات الأولاد في مضمار الكارتينغ عندما كانت في السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة من عمرها، وهو ما لم يكن بيئة جاذبة آنذاك. لذلك أطلقت مبادرتها الخاصة لإنشاء بطولة وأكاديمية تتيح للفتيات الصغيرات الانضمام معاً وتكوين صداقات والاستمتاع بالسباق بطريقة طبيعية.
ولاحظت أن البدء في السباقات من سن الرابعة يعتبر ميزة كبرى للرجال في رياضة السيارات، حيث يميل الآباء تقليدياً لتشجيع الأولاد أكثر من الفتيات نظراً لندرة النساء في المستويات العليا من المنافسة.
وتصادف هذه السنة الذكرى الخمسين لآخر مشاركة امرأة في سباقات فورمولا 1: الإيطالية ليلا لومباردي التي تنافست في جائزة النمسا الكبرى في 15 أغسطس 1976 وأنهت السباق في المركز الثاني عشر. وبقيت لومباردي، التي توفيت عام 1992 عن عمر يناهز 50 سنة، المرأة الوحيدة التي حققت نقاطاً في سباق جائزة كبرى.
وأوضحت تشادويك أن الوصول إلى قمة فورمولا 1 حلم صعب على الجميع بغض النظر عن الجنس، لكن الفجوة تتسع عندما يكون عدد السائقات أقل منذ البداية. وأشارت إلى أن النسبة الحالية بين السائقين والسائقات في المستويات العليا تقترب من 8020، مما يعني أن الاحتمالات ضد النساء من الأساس.
واعتبرت أن المبادرات المتخصصة للسيدات، مثل أكاديمية فورمولا 1 أو سلسلة دبيلو السابقة، ساهمت في دعم من كن بالفعل في الرياضة، بما فيهن اللواتي توقفن بسبب نقص الموارد ثم عدن لاحقاً.
وختمت تشادويك بتفاؤل، قائلة: «واثقة من أن الجيل المقبل سيشهد تحسناً كبيراً. أعتقد بقوة أننا سنرى أعلى عدد من السائقات الموهوبات في التاريخ خلال السنوات الخمس المقبلة».
