كشفت الصحفية والناشطة المحافظة الأمريكية لورا لومر، المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن استدعاء السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك إلى واشنطن خلال الأسبوع الجاري لإجراء مشاورات، على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحاته الأخيرة بشأن هضبة الجولان المحتلة.

وقالت لومر، في منشور عبر منصة “إكس”، إن خطوة الاستدعاء جاءت بعد أزمة دبلوماسية أثارتها تصريحات باراك، التي اعتبر فيها أن إسرائيل لا تزال تسيطر على مرتفعات الجولان السورية خلافا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ونقلت عن مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية قوله إن هناك رغبة قوية داخل أوساط رسمية في إنهاء مهمة باراك، مضيفة أن احتمالات عودته إلى تركيا بعد هذه المشاورات تبدو غير مؤكدة.

وكانت لومر قد شنت هجوما حادا على باراك في مناسبات سابقة، واصفة إياه بأنه “أسوأ سفير رشحه ترامب”، مطالبة باستقالته بسبب ما اعتبرته فهما غير دقيق لثوابت السياسة الخارجية الأمريكية.

وتعود جذور الأزمة إلى مقابلة أجراها باراك الأسبوع الماضي، أكد خلالها أن الجولان “أرض سورية” وأن وضعها يخالف القرارات الدولية، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة، خاصة من الأوساط الداعمة للموقف الإسرائيلي.

وأمام تصاعد الضغوط، سارع باراك إلى توضيح تصريحاته، مؤكدا أنه كان يتحدث عن السياق التاريخي للنزاع ولم يكن بصدد تبني موقف الأمم المتحدة، مشددا على أن السياسة الأمريكية الرسمية لم تتغير منذ قرار ترامب عام 2019 الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

يُذكر أن إسرائيل سيطرت على هضبة الجولان خلال حرب عام 1967، قبل أن تعلن ضمها رسميا عام 1981، في خطوة لا تزال الأمم المتحدة ومعظم دول العالم تعتبرها غير معترف بها دوليا، فيما شكل قرار ترامب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة تحولا لافتا في السياسة الأمريكية تجاه الملف.

شاركها.