كشف اللواء وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن السياسة الأمريكية تجاه إيران تتحرك وفق مسارين متوازيين، يجمعان بين التصعيد العسكري المكثف والضغط السياسي المنظم، في إطار استراتيجية تهدف إلى إجبار طهران على الانصياع للمطالب الأمريكية.

انتشار حاملتي طائرات أمريكيتين

وأوضح ربيع أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حشدًا عسكريًا أمريكيًا غير مسبوق، يتجسد في انتشار حاملتي طائرات أمريكيتين، تضم كل منهما ما يقرب من 80 طائرة مقاتلة، في رسالة واضحة تعكس الجدية والاستعداد الكامل لكافة السيناريوهات المحتملة.

تحركات عسكرية مدروسة

 وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة، أن القوات الأمريكية تواصل إعادة تمركز عدد من طائراتها المقاتلة داخل قواعدها العسكرية المنتشرة في أوروبا، ضمن خطة إعادة انتشار تهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية.

خطة مدروسة بعناية

وأكد مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية أن هذه التحركات لا تأتي بصورة عشوائية، بل تندرج ضمن خطة مدروسة بعناية، تستهدف ممارسة ضغوط شاملة على إيران، سواء عبر التهديد العسكري المباشر أو من خلال أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي.

تنفيذ الشروط الأمريكية المطروحة

وأشار ربيع إلى أن واشنطن تسعى من خلال هذا التصعيد إلى دفع طهران لتنفيذ الشروط الأمريكية المطروحة، محذرًا من أن البديل المطروح على الطاولة يتمثل في توجيه ضربة عسكرية محتملة حال استمرار الرفض الإيراني، وهو ما يرفع منسوب التوتر في المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة.

خلافات جوهرية وشروط مرفوضة 

وفي السياق ذاته، أوضح اللواء وائل ربيع أن إيران ترفض بشكل قاطع الشروط التي يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أنها تمس السيادة الوطنية ولا يمكن القبول بها كأساس لأي مفاوضات.

وبيّن أن واشنطن تطالب طهران بتسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب، ووقف جميع أنشطة التخصيب النووي، وهي مطالب ترى فيها إيران شروطًا تعجيزية ومسبقة، تعرقل أي مسار تفاوضي محتمل، وتزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

شاركها.