شهدت الأيام الماضية التقدم بمقترح برلماني بهدف تغليظ عقوبة جرائم غسل الأموال لتصل إلى الحبس 15 عاما مع توقيع الغرامة.
المقترح أعلنت عنه النائبة أمل سلامة، عضو مجلس النواب، موضحة أنها بصدد إعداد اقتراح برغبة لتقديمه مع بداية دور الانعقاد السادس للمجلس، يتضمن تعديل قانون مكافحة غسل الأموال، وذلك بهدف تغليظ العقوبات المنصوص عليها في القانون رقم 17 لسنة 2020، في ظل تفشي هذه الجريمة مؤخرًا وظهور أنماط جديدة لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب ضبط عدد من صانعي المحتوى “التيك توكر” المتورطين في قضايا غسل أموال.
جريمة غسل الأموال
أوضحت النائبة، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، أن جريمة غسل الأموال لم تعد مجرد مخالفة قانونية، بل باتت تمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الوطني، من خلال استنزاف موارد الدولة وتشويه حركة الأموال، وإدخال عوائد الجرائم في الدورة الاقتصادية الرسمية، فضلًا عن كونها أحد أبرز مصادر تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة.
تشديد العقوبة
وينص المقترح على تشديد العقوبة لتصبح السجن من 10 إلى 15 عامًا، وغرامة لا تقل عن مثلي الأموال محل الجريمة ولا تجاوز أربعة أمثالها، مع المصادرة الإلزامية للأموال المضبوطة، أو توقيع غرامة إضافية تعادل قيمتها في حال تعذر ضبطها أو التصرف فيها للغير حسن النية، إضافة إلى نشر الحكم في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه.
وأكدت “سلامة” أن تغليظ العقوبة يهدف إلى تحقيق الردع العام والخاص، خاصة أن العقوبة الحالية (7 سنوات فقط) لم تعد كافية أمام ضخامة العوائد غير المشروعة، مشددة على أن التعديل المقترح يسهم في الحد من معدلات الجريمة المنظمة المرتبطة بالمخدرات والدعارة والاتجار بالبشر، ويحمي الشباب من الانخراط في شبكات إجرامية عبر الإنترنت.