أشاد الكاتب الصحفي وجدي زين الدين بالبيان الأخير الصادر عن وزارة الداخلية، والذي تناول واقعة القبض على أحد العناصر الإرهابية الخطرة، معتبرًا أن هذا البيان يمثل تحولًا نوعيًا في طريقة عرض المعلومات الأمنية للرأي العام.
وخلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج الحياة اليوم المُذاع عبر قناة قناة الحياة، أوضح زين الدين أن البيان لم يكتفِ بالإعلان عن نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط المتهم، بل قدّم سردًا متكاملًا لتاريخه الإجرامي، متضمنًا تفاصيل دقيقة حول تحركاته وارتباطاته، إلى جانب استعراض عدد من العمليات الإرهابية التي تورط فيها.
وأشار إلى أن من بين هذه الجرائم البارزة اغتيال العميد عادل رجائي، والهجوم على معهد الأورام، إضافة إلى استهداف قوات الأمن المركزي في طنطا، فضلًا عن تورطه في عمليات إرهابية أخرى بمحافظة المنوفية، وهو ما يعكس حجم الخطورة التي كان يمثلها هذا العنصر على الأمن القومي.
ولفت زين الدين إلى أن اللافت في صياغة البيان هو بدايته بكلمة “استكمالًا”، في إشارة واضحة إلى نهج جديد يعتمد على تقديم رواية متكاملة ومتصلة، تضع المواطن أمام صورة شاملة للأحداث، بدلًا من الاكتفاء بمعلومات مقتضبة كما كان يحدث في السابق.
وأكد أن هذا التطور يأتي في إطار ما وصفه بـ”معركة الوعي”، التي تسعى من خلالها الدولة إلى كشف حقيقة التنظيمات المتطرفة وأساليبها، ليس فقط عبر المواجهة الأمنية، بل أيضًا من خلال التوعية وتقديم المعلومات بشفافية للرأي العام.
وأكد أن هذا الأسلوب الجديد في البيانات يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ويُسهم في رفع مستوى الإدراك المجتمعي بخطورة الفكر المتطرف، معتبرًا أن ما تحقق يمثل خطوة مهمة نحو بناء وعي حقيقي قادر على مواجهة التحديات الأمنية والفكرية في آن واحد.
